منتدي مجاني تابع لصفحة الرسومات التنفيذية علي الفيس بوك
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كل جديد ومتميز ومفيد علي الصفحة الآن http://www.facebook.com/mobd3en
دروس 3d max للمبتدئين موعدنا الخميس 2/2/2012
تعلن الصفحة عن انطلاق دورة الأتوكاد ثلاثي الأبعاد .. قريبا
الآن المجلة مجلة المعمار المصري .. العدد الأول شاهده وشارك

شاطر | 
 

 العمارة الخضراء .. البحث المتكامل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 509
تاريخ التسجيل : 02/06/2011

مُساهمةموضوع: العمارة الخضراء .. البحث المتكامل   الأربعاء يونيو 08, 2011 1:06 am


1.1 مفهوم العمارة الخضراء :

تعتبر العمارة الخضراء أو المباني و المدن الصديقة للبيئة ,أحد الاتجاهات الحديثة في الفكر المعماري و الذي يهتم بالعلاقة بين المباني و البيئة , و هناك العديد من المفاهيم و التعريـــــــــــــــــفات التي وضعت في هذا المجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــال ,








فالمعماري كين يانج Ken Yeang : يرى أن العمارة الخضراء أو المستديمة يجب أن تقابل احتياجات الحاضر دون إغفال حق الأجيال القادمة لمقابلة احتياجاتـــــــهم أيضا ,






ويرى المعماري وليام ريد William Reed : أن المباني الخضراء ما هي إلا مباني تصمم و تنفذ و تتم إدارتها بأسلوب يضع البيئة في اعتباره , و يرى أيضا أن أحد اهتمامات المباني الخضراء يظهر في تقليل تأثير المبنى على البيئة إلى جانب تقليل تكاليف إنشائه و تشغيله,






أما المعماري ستانلي أبركرومبي Stanley Abercrombie : فيرى أنه توجد علاقة مؤثرة بين المبنى والأرض .

كما أن مدنا كثيرة في الحضارات القديمة خططت مع الأخذ بعين الاعتبار الواجهات الجنوبية للمباني ,
إن من أهم ما يمكن أن نستفيده من مبادئ المدينة التقليدية لترشيد الطاقة الكهربائية هو عنايتها بالظل في جميع أجزائها و مكوناتها و نسيجها العمراني , فالظل يعتبر من أهم العوامل المساهمة في توفير الطاقة بنسبة تصل لأكثر من 30 % , بالإضافة لتركه لمسة جمالية في المدن , فالاختلاف بين المساحات المشمسة و المظللة تحدث تباينا يرسم لوحات من الجمال في المدينة نتيجة انكسار الأسطح أو بروزها ,
كما أن وجوده يشجع على المشي و التلاقي و هذا يزرع الألفة و المودة بين فئات و أفراد المجتمع , فوفرة الظل و شيوعه له أثره الاجتماعي الطيب عكس ما تعانيه المدينة اليوم حيث شاع فيها استخدام وسائل المواصلات المختلفة بدلا من المشي








لقد تجاهلت كثير من المباني المعاصرة المناخ و عوامله فهيمنت القشرة الزجاجية على مبانيها و توجهت المساكن إلى الخارج بدل الداخل و انكشفت فتحاتها على أشعة الشمس المباشرة , و الفتحات و المسطحات الزجاجية تعتبر المصدر الرئيسي لنفاذ الحرارة إلى داخل المبنى فالزجاج يزيد من النفاذ الحراري إلى الداخل بمقدار

يفوق كثيرا النفاذ الذي يحدث خلال الأسطح المعتمة , إن القشرة الزجاجية خاصة في المباني التجارية و المكتبية و المحكمة الإغلاق و التي تعتمد على التكييف و التبريد الميكانيكي تعرض هذه المباني للأشعة المباشرة حيث تتراكم و تتكدس تأثيراتها داخلها مما ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني و القطاع الكهربائي على وجه الخصوص , فالمباني المكتبية و التجارية بقشرتها الزجاجية و المساكن بفتحاتها الزجاجية و المباشرة للشمس يمكن أن تنفذ أكثر من 70 % من الحرارة فلا شك بأن الحد من تسرب حرارة أشعة الشمس المباشرة يعتبر من أهم الطرق لتحقيق الراحة الحرارية في المباني العالية و خاصة التي تحتوي على مسطحات زجاجية كبيرة , و بالتالي فإن محاولة تظليل المباني بواسطة كاسرات الشمس يعتبر من أهم العوامل المساهمة في جودة التصميم المناخي , و لتأمين التظليل المناسب للمبنى يفضل استخدام العناصر النباتية كالأشجار و الشجيرات و المتسلقات دائمة الخضرة في الواجهات الغربية و متساقطة الأوراق في الواجهات الجنوبية , مع مراعاة توظيف أدوات تظليل المبنى ( كاسرات الشمس ) كأداة جمالية معمارية تعطي شخصية مميزة للمبنى , كما يمكن خفض اســـــــــــــــتهلاك الكهــــــــــــــــــرباء باستخــــــــــــدام :








الخلايا الشمسية الكهروضوئية (pv cells ) :

و التي تنتج الكهرباء مباشرة من ضوء الشمس الساقط عليها , بطريقة نظيفة غير ملوثة أو مؤثرة سلبا على البيئة , وغير مزعجة و بدون إشغال أي حيز داخل المبنى , بالإضافة إلى أنها تحتاج إلى القليل من الصيانة , نظرا لأنها لا تحتوي على أجزاء متحركة , كما يمكن تركيبها و استخدامها بدون عوائق , وهي مصنوعة بشكل أساسي من مادة السيلكون ( الرمل) و هي مادة متوفرة على نطاق واسع , ولا يؤدي استخدامها إلى الإضرار بالبيئة , و نظرا لأن الخلايا مجمعة في وحدات فهي سريعة التركيب ,و يمكن زيادة عددها و التمدد فيها بسرعة , وكذلك تولد الوحدات الكهروضوئية الكهرباء في مكان الاستخدام لذلك لا يوجد فقد كبير في الكهرباء نتيجة التوصــــــــيل ,
و تجمع هذه الخلايا تحت طبقة عازلة ( غالبا من الزجاج ) لتكوين لوحة كهروضوئية (pv panel ) للحصول على كمية أكبر من الطاقة ,
هذا و تصنع الخلايا الكهروضوئية بأشكال و ألوان و مواصفات مختلفة لتتناسب مع التطبيقات المختلفة في المباني دون التأثير على طابعها المعماري , فمنها الشفاف و النصف شفاف الذي يسمح بنفاذ الضوء و الذي يستخدم بدل الزجاج العادي في الشبابيك و الواجهات الزجاجية و الإضاءة السماوية , كذلك لها ألوان مختلفة مثل الرمادي و البني و الأسود و الأخضر بالإضافة إلى بعض الألوان المختلطة و المتدرجة , وبعض أنواع الخلايا تكون مرنة قابلة للف و اللي لتتناسب مع الأسطح المنحنية و الدائرية ,
هذا و تستخدم الخلايا الكهروضوئية الضوء المباشر بالإضافة إلى الضوء المشتت و المنعكس من الأسطح المجاورة لتوليد الكهرباء ,حيث يمكنها العمل عندما تكون السماء غائمة , على عكس ما قد يظن البعض من أن هذه الخلايا تعمل فقط عندما تكون الشمس ساطعة و السماء صافية ,
أما خلال فترة الليل عندما تغيب الشمس فإن الخلايا الكهروضوئية تتوقف عن العمل لذلك يمكن تخزين الكهرباء المولدة خلال النهار في بطاريات ليتم استخدامها في ساعات الظـــــــــــــــــــــــــــــــــــلام .
و يمكن تركيب الأنظمة الكهروضوئية في المباني بطرق مختلفة , حيث يمكن تثبيتها على السقف أو على الحوائط الخارجية للمبنى , هذا بالإضافة لإمكانية استخدامها كمادة تشطيب خارجية أو كمظلة للمطر أو ككاسرات لأشعة الشمس
2 التكيف مع المناخ Adapting With Climate :
يجب أن يتكيف المبنى مع المناخ و عناصره المختلفة , ففي اللحظة التي ينتهي فيها البناء يصبح جزءا من البيئة , كشجرة أو حجر, و يصبح معرضا لنفس تأثيرات الشمس أو الأمطار أو الرياح كأي شيء آخر متواجد في البيئة , فإذا استطاع المبنى أن يواجه الضغوط و المشكلات المناخية و في نفس الوقت يستعمل جميع الموارد المناخية و الطبيعية المتاحة من أجل تحقيق راحة الإنسان داخل المبنى فيمكن أن يطلق على هذا المبنى بأنه متوازن مناخيا ,
إن مشكلة التحكم المناخي و خلق جو مناسب لحياة الإنسان قديمة قدم الإنسانية نفسها , فقد حرص الإنسان على أن يتضمن بناؤه للمأوى عنصرين رئيسيين هما : الحماية من المناخ , و محاولة إيجاد جو داخلي ملائم لراحته ,
لذا اضطر الناس في المناطق الحارة و الجافة و الدافئة الرطبة إلى استنباط وسائل لتبريد مساكنهم باستخدام مصادر الطاقة و الظواهر الفيزيائية الطبيعيتين , و تبين أن هذه الحلول عموما , أكثر انسجاما مع وظائف جسم الإنسان الفيزيولوجية , من الوسائل الحديثة التي تعمل بالطاقة الكهربائية كأجهزة التبريد و تكــــــــــــــييف الهواء ,








ومن هذه المعالجات البيـــــــــــــــئية القديــــــــــــمة نذكر و باختــــــــــــــصار ما يلي :

الفناء الداخلي : يقوم بتخزين الهواء البارد ليلا لمواجهة الحرارة الشديدة نهارا في المناخ الحار الجاف .
الملقف : هو عبارة عن مهوى يعلو عن المبنى وله فتحة مقابلة لاتجاه هبوب الرياح السائدة لاقتناص الهواء المار فوق المبنى والذي يكون عادة أبرد ودفعه إلى داخل المبنى.
النافورة : توضع في وسط الفناء الخاص بالمنزل ويقصد بالنافورة إكساب الفناء المظهر الجمالي وامتزاج الهواء بالماء وترطيبه و من ثم انتقاله إلى الفراغات الداخـــــــــــــــلية.
السلسبيل : عبارة عن لوح رخامي متموج مستوحى من حركة الرياح أو الماء يوضع داخل كوة أو فتحة من الجدار المقابل للإيوان أو موضع الجلوس للسماح للماء أن يتقطر فوق سطحه لتسهيل عملية التبخر وزيادة رطوبة الهواء هناك .
الإيوان: وهو عبارة عن قاعة مسقوفة بثلاثة جدران فقط، ومفتوحة كليا من الجهة الرابعة , وتطل على صحن مكشوف، وقد يتقدمها رواق. وربما اتصلت بِقاعات وغرف متعددة حسب وظيفة البناء الموجودة فيه .
الشخشيخة :وهي تستخدم في تغطية القاعات الرئيسية وتساعد على توفير التهوية والإنارة غير المباشرة للقاعة التي تعلوها كما تعمل مع الملقف على تلطيف درجة حرارة الهواء و ذلك بسحب الهواء الساخن الموجود في أعــــــــــــــــــلى الغرفة .
المشربية : عبارة عن فتحات منخلية شبكية خشبية ذات مقطع دائري تفصل بينها مسافات محددة ومنتظمة بشكل هندسي زخرفي دقيق وبالغ التعقيد و تعمل على ضبط الهواء و الضوء إضافة لتوفيرها الخصوصية .
الأسقف : السقوف المقببة على شكل نصف كرة أو نصف اسطوانة تكون مظللة دائما إلا وقت الظهيرة كما تزيد سرعة الهواء المار فوق سطوحها المنحنية مما يعمل على خفض درجة حرارة هذه السقوف.
التقليل من استخـــــــــدام الموارد الجديـــــــــدة Minimizing New Resources :
هذا المبدأ يحث المصممين على مراعاة التقليل من استخدام الموارد الجديدة في المباني التي يصممونها , كما يدعوهم إلى تصميم المباني و إنشائها بأسلوب يجعلها هي نفسها أو بعض عناصرها- في نهاية العمر الافتراضي لهذه المباني- مصدرا و موردا للمباني الأخرى , فقلة الموارد على مستوى العالم لإنشاء مباني للأجيال القادمة خاصة مع الزيادات السكانية المتوقعة يدعو العاملين في مجال البناء للاهتمام بتطبيق هذا المبدأ بأساليب و أفكار مختلفة و مبتكرة في نفس الوقت, مع مراعاة استخدام مواد البناء و المنتجات التي تؤدي لحفظ تدمير البيئة عالميا , حيث يمكن استخدام الخشب مثلا شريطة ألا يدمر ذلك الغابات , كما تؤخذ في الاعتبار المواد الأخرى على أساس عدم سمية العناصر التي تنتجها مع انعدام أو انخفاض ما ينبعث منها من عناصر أو غازات ضارة , هذا و تعتبر إعادة تدوير المواد و الفضلات و بقايا المباني من أهم الطرق المتبعة للتقليل من استخدام الموارد و المواد الجديدة نظرا لأنها تضم مواد غير نشطة من حيث انعدام التفاعلات الكيميائية الداخلة بها , بالإضافة لاهتمام التصميم المستدام بتوفير فراغ كافي لتنفيذ برامج التخلص من المخلفات الصلبة و إعادة تدوير مخلفات الهدم , كما أن أحد الأساليب الأخرى لتقليل استخدام الموارد الجديدة هو إعادة استعمال الفراغات و المباني لوظائف و أنشــــــــــــطة أخـــــــــــــــــــــــــــــرى .








4.1.2 احترام الموقع Respect for site :

الهدف الأساسي من هذا المبدأ أن يطأ المبنى الأرض بشكل و أسلوب لا يعمل على إحداث تغييرات جوهرية في معالم الموقع , ومن وجهة نظر مثالية و نموذجية أن المبنى إذا تم إزالته أو تحريكه من موقعه فإن الموقع يعود كسابق حالته قبل أن يتم بناء المبنى ,
و تعتبر قباب و خيام البدو الرحل , أحد أهم الأمثلة المعبرة عن هذا المبدأ , فهذه الخيام يتم نسجها من شعر الأغنام و الإبل ويتم تدعيمها و تثبيتها ببعض الأوتاد الخشبية و الحبال فقط , وعند رحيل البدو إلى أماكن أخرى بحثا عن الكلأ لرعي أغنامهم فنلاحظ عدم حدوث أية تغيرات جوهرية بالموقع و ربما لا يستدل على إقامتهم إلا من بقايا رماد النار التي كانوا يشعلونها لطـــــــهي الطــــــــــــــــعام أو للتدفئة ليلا ,
إن مبدأ احترام الموقع دعوة للمصممين لاستخدام أساليب و أفكار تصميمية يكون من شأنها إحداث أقل تغيرات ممكنة بموقع البناء خاصة في عمليات الحفر أو الردم أو انتزاع بعض الأشجار من أماكنها , ومن أهم الأمثلة المعاصرة في هذا المجال هو ابتكار نظام جديد و متطور لإيواء الحجاج في وادي منى , فلقد أدت المحاولات التصميمية لاستغلال سفوح الجبال لإيواء الحجاج مع المحافظة على البيئة الطبيعية للمشاعر المقدسة و طبوغرافية الموقع إلى ابتكار نوع من المنشآت الهيكلية القابلة للنقل و الانطباق , إن نظام الخيام الهيكلية المنطبقة المتعددة الطوابق ينسجم كليا مع طبيعة موقعه ومع ما يجاوره من منشآت لإيواء الحجاج في وادي منى , كما يحافظ على البيئة التي يقوم المسلمون فيها بتأدية جزء كبير من مناسك










أما سوزان ماكسمان((Susan Maxman فترى أنها العمارة التي تناسب ما يحيط بها وبصورة ما متوافقة مع معيشة الناس ومع جميع القوى المحركة للمجـــــــــــــــــــتمع .






وقد وضع أيان مشارج Ian Macharg)) أن مشكلة الإنسان مع الطبيعة تتجلى في ضرورة إعطاء الطبيعة صفة الاستمرارية بكفاءة كمية المصــــــــــــــــــــــــــــدر للحياة .






وفي وجهة نظر البعض فإن العمارة الخضراء هي منظومة عالية الكفاءة تتوافق مع محيطها الحيوي بأقل أضرار جانبية , فهي دعوة إلى التعامل مع البيئة بشكل أفضل يتكامل مع محدداتها , تسد أوجه نقصها أو تصلح عيبها أو تستفيد من ظواهر هذا المحيط البيئي و مصادره , ومن هنا جاء وصف هذه العمارة بأنها (خضراء) مثلها كالنبات الذي يحقق النجاح في مكانه حيث أنه يستفيد استفادة كاملة من المحيط المتواجد فيه للحصول على متطلباته الغذائية , فالنبات كلما ازداد عمرا ازداد طولا فهو لم يخلق مكتملا منذ بدايته حتى يصل إلى مرحلة الاستقرار , ومن هذه الناحية بالذات اقترن اسم العمارة الخضراء بمرادف آخر و هو التصميم المســــــتدام (Sustainable Design)

الفصل الثاني : مبادئ العمارة الخضراء








1.2 مبادئ العمارة الخضراء :

تتصف المباني والمدن المريضة بثلاث صفات رئيسية:
الأولى : استنزاف في الطاقة والموارد .
الثانية : تلويث البيئة بما يخرج منها من انبعاثات غازية وأدخنة أو فضلات سائلة وصلبة .
الثالثة : التأثير السلبي على صحة مستعملي المباني نتيجة استخدام مواد كيماوية التشطيبات أو ملوثات أخرى مختلفة.
وبناءا على هذه السلبيات قامت مبادئ العمارة الخضراء حاملة أفكار وأطروحات قادرة على التغلب على السلبيات السابقة , ويمكن تفصيل هذه المبادئ فـــــــــــــيما يلي :








1.1.2 الحفاظ على الطاقة conserving energy :

فالمبنى يجب أن يصمم ويشيد بأسلوب يتم فيه تقليل الاحتياج للوقود الحفري والاعتماد بصورة أكبر على الطاقات الطبيعية ,
و المجتمعات القديمة فهمت وحققت هذا المبدأ في أحيان كثــــــــــــــــــــــــــــــــيرة .
فقد تأثرت جميع الشعوب و منذ بدأ الخليقة بالعوامل البيئية عند تصميمها لمبانيها , فنجد أن الإنسان قديما قد تأثر بحركة الشمس في بناء مسكنه كما هو الحال عند سكان البادي من الشمس المنخفضة في الشتاء و تتقي بسهولة الشمس العالية في الصيف , كما هو الحال عند سكان البادية الذين يقومون بتوجيه خيامهم نحو جهة الجنوب حتى تستفيد بقدر المستطاع من الشمس المنخفضة في الشتاء وتتقي بسهولة الشمس العالية في الصــــــــــــــــيف








وعلى ذلك يمكن تعريف العمارة الخضراء من مجمل الآراء السابقة بأنها : عملية تصميم المباني بأسلوب يحترم البيئة مع الأخذ في الاعتبار تقليل استهلاك الطاقة والموارد مع تقليل تأثيرات الإنشاء والاستعمال على البيئة مع تعظيم الانســــــــــــجام مع الطبيعة.






2.1 لمحات في التطور الفكري للعمارة الخضراء :

إن المدخل الأخضر في العمارة ليس بجديد ، بل يمكن ملاحظته أيضا في مأوي الكائنات الأخرى من الحشرات والطيور والثدييات الصغيرة التي تظهر مهارة فائقة في تصميم بيوتها وتغير مواقعها بما يتلاءم مع حياتها وحياة صغارها فالنمل يبني بيوتا تتوافر داخلها الرطوبة والدفء ، وهو يستخدم في سبيل ذلك مادة بناء خاصة يتخيرها من الطين الرديء الموصل للحرارة،
والأرانب البرية تختار فتحات ومداخل بيوتها كلها إلى الجنوب لكي تتلقى أكبر قسط ممكن من الإشعاع الشمسي المباشر.








ولو تأملنا بيوت النحل والشكل المسدس للخلايا , لوجدناه الشكل الوحيد من بين الأشكال المضلعة والذي إذا جمع كل واحد منها إلى مثله لن يحدث بينهم مسافات خالية . وبذالك يعطينا النحل درساً في كيفية إقامة اكبر عدد من الخلايا أو البيوت في أقل مساحة متاحة .

إن هذه الكائنات تعطي للإنسان دروسا في العمارة الخضراء , وفي خلال تاريخ الإنسان مع العمارة والمباني نجد أمثلة واضحة لاحترامه لبيئته والتجــــــــــــــــــــــــانس معها .








ففي مصر الفرعونية تم توجيه مداخل للمعابد بحيث تصل أشعة الشمس إلى داخل قدس الأقداس في شروقه يوما في السنة يطلق عليه يوم مولد المعـــــــــــــــــــــبد .

أما اليونانيون القدماء فقد شيدوا معظم مبانيهم بمواجهة الشرق مع وجود فتحات كبيرة تجاه الجنوب .. و هذا الأسلوب في التشييد يسمح بالحصول على أكبر قدر من الأشعة الشمسية في الشتاء عندما تنخفض الشمس في السماء ,
وفي العالم الجديد و بأمريكا الشمالية , فإن مدينة بابلو بونيتو Pueblo Bonito و التي يطلق عليها الآن (نيو مكسيكو) كانت مخططة على شكل شبه دائري على هيئة مدرجات موجهة بأسلوب يراعي زوايا الشمس في الصيف و الشتاء , كما أن الحوائط السميكة من الطوب اللبن تمتص الحرارة و الأشعة الشمسية أثناء النهار و تشعها أثناء إلى الهواء أثناء الليل مما يجعل المكان ذو حرارة معتدلة طوال اليوم , بينما أن الأسقف المصنوعة من القش و الطين تعمل كعازل ضد حرارة الشمس في الصـــــــــــــــــــيف ,








ولكن و فيما يبدو فإن الثورة الصناعية فد غيرت من فكر الإنسان و أنسته التجارب و الخبرات التي اكتسبها عبر الآلاف من السنين في مراحل تطوره المختلفة , و بدأت الآلة تغير من الفكر الإنساني , و فقد مسكن الإنسان ارتباطه مع البيئة و الطــــــبيعة ,

وفي الأعوام التي سبقت الحرب العالمية الأولى ظهر عدد من الفنانين الباحثين عن طرق خاصة تسمح بتحقيق التكامل بين الفن و الصناعة , و كان أحدهم المعماري و المصمم الألماني ( بيتر بهرنز ) الذي كان مؤيدا لمبدأ أن القضية الأساسية في العمارة هي الحل الوظائفي و ليس الجري وراء التأثير البصري , و قد تلقى دروسه الكثيرون من أساتذة المدرسة (الوظيفية) من أمثال والتر جريبيوس و لوكوربوزييه و ميس فان ديروه و الذين مثلوا هم و آخرون الاتجاه الجديد في عمارة القرن العشرين و الذي يدعوا إلى تدمير الطرز المعمارية الكلاسيكية الميتة من وجهة نظرهم , و الدعوة إلى اتجاه جديد يمثل طرازا دوليا له مفردات جديدة تتمثل في الأسقف الأفقية و الأسطح المستوية و استخدام مواد جديدة كالخرسانة المسلحة و الحديد و الألواح الزجاجية دون النظر للاعتبارات البيئية و العمارة المحلية الخاصة بكل منطقة ,
و بالرغم من انتشار هذا الطراز الدولي للعمارة في مختلف دول العالم , حيث بدأت الأبراج العالية و ناطحات السحاب تأخذ مكان المباني المنخفضة و الفيلات الأنيقة ذات الحدائق الجميلة , فلقد ظهرت اتجاهات أخرى تعارض بقوة فكرة الوظيفية و كان من أشهر معارضي هذا الاتجاه المعماري الأمريكي (فرانك لويد رايت) رائد مدرسة (العمارة العضوية) حيث كان مبدأه لا ينحصر فقط في تجانس التصميم مع الطبيعة , ولكن أن يكون التصميم ككل عضوي مثل الكائن الحي ,
كما ظهر بعض المعماريين في مناطق مختلفة خاصة بالدول و المناطق ذات الحضارات و التراث المعماري العريق يدعون لاحترام الطابع المحلي لعمارة كل منطقة , و كان من أبرزهم شيخ المعماريين المصريين الأستاذ حسن فتحي , حيث اشتهر باستخدام مواد محلية كالحجر و الطين و كذلك استخدام الأساليب التقليدية في البناء من استخدام الحوائط الحاملة و تسقيف المباني بالقباب و الأقبية .








وفي الستينات من القرن العشرين بدأت بقوة المناداة بحماية البيئة و الطبيعة , كما بدأ الاهتمام يتزايد بفكرة المنزل الصحي و بدراسة تأثير الملوثات و السموم على صحة الأشخاص داخل المباني ,

وفي التسعينيات بدأ تزايد اهتمام الحكومات بقضايا البيئة بصفة عامة وبفكرة العمارة الخضراء بصفة خاصة حتى أصبح التحدي على مستوى العالم من أجل تحقيق هدف بسيط وهام ألا وهو خلق منزل صحي وآمن لبني البشر .

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mobd3en.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 509
تاريخ التسجيل : 02/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: العمارة الخضراء .. البحث المتكامل   الأربعاء يونيو 08, 2011 1:09 am

الفصل الثاني : مبادئ العمارة الخضراء

1.2 مبادئ العمارة الخضراء :
تتصف المباني والمدن المريضة بثلاث صفات رئيسية:
الأولى : استنزاف في الطاقة والموارد .
الثانية : تلويث البيئة بما يخرج منها من انبعاثات غازية وأدخنة أو فضلات سائلة وصلبة .
الثالثة : التأثير السلبي على صحة مستعملي المباني نتيجة استخدام مواد كيماوية التشطيبات أو ملوثات أخرى مختلفة.
وبناءا على هذه السلبيات قامت مبادئ العمارة الخضراء حاملة أفكار وأطروحات قادرة على التغلب على السلبيات السابقة , ويمكن تفصيل هذه المبادئ فـــــــــــــيما يلي :

1.1.2 الحفاظ على الطاقة conserving energy :
فالمبنى يجب أن يصمم ويشيد بأسلوب يتم فيه تقليل الاحتياج للوقود الحفري والاعتماد بصورة أكبر على الطاقات الطبيعية ,
و المجتمعات القديمة فهمت وحققت هذا المبدأ في أحيان كثــــــــــــــــــــــــــــــــيرة .
فقد تأثرت جميع الشعوب و منذ بدأ الخليقة بالعوامل البيئية عند تصميمها لمبانيها , فنجد أن الإنسان قديما قد تأثر بحركة الشمس في بناء مسكنه كما هو الحال عند سكان البادي من الشمس المنخفضة في الشتاء و تتقي بسهولة الشمس العالية في الصيف , كما هو الحال عند سكان البادية الذين يقومون بتوجيه خيامهم نحو جهة الجنوب حتى تستفيد بقدر المستطاع من الشمس المنخفضة في الشتاء وتتقي بسهولة الشمس العالية في الصــــــــــــــــيف
كما أن مدنا كثيرة في الحضارات القديمة خططت مع الأخذ بعين الاعتبار الواجهات الجنوبية للمباني ,
إن من أهم ما يمكن أن نستفيده من مبادئ المدينة التقليدية لترشيد الطاقة الكهربائية هو عنايتها بالظل في جميع أجزائها و مكوناتها و نسيجها العمراني , فالظل يعتبر من أهم العوامل المساهمة في توفير الطاقة بنسبة تصل لأكثر من 30 % , بالإضافة لتركه لمسة جمالية في المدن , فالاختلاف بين المساحات المشمسة و المظللة تحدث تباينا يرسم لوحات من الجمال في المدينة نتيجة انكسار الأسطح أو بروزها ,
كما أن وجوده يشجع على المشي و التلاقي و هذا يزرع الألفة و المودة بين فئات و أفراد المجتمع , فوفرة الظل و شيوعه له أثره الاجتماعي الطيب عكس ما تعانيه المدينة اليوم حيث شاع فيها استخدام وسائل المواصلات المختلفة بدلا من المشي

لقد تجاهلت كثير من المباني المعاصرة المناخ و عوامله فهيمنت القشرة الزجاجية على مبانيها و توجهت المساكن إلى الخارج بدل الداخل و انكشفت فتحاتها على أشعة الشمس المباشرة , و الفتحات و المسطحات الزجاجية تعتبر المصدر الرئيسي لنفاذ الحرارة إلى داخل المبنى فالزجاج يزيد من النفاذ الحراري إلى الداخل بمقدار يفوق كثيرا النفاذ الذي يحدث خلال الأسطح المعتمة , إن القشرة الزجاجية خاصة في المباني التجارية و المكتبية و المحكمة الإغلاق و التي تعتمد على التكييف و التبريد الميكانيكي تعرض هذه المباني للأشعة المباشرة حيث تتراكم و تتكدس تأثيراتها داخلها مما ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني و القطاع الكهربائي على وجه الخصوص , فالمباني المكتبية و التجارية بقشرتها الزجاجية و المساكن بفتحاتها الزجاجية و المباشرة للشمس يمكن أن تنفذ أكثر من 70 % من الحرارة فلا شك بأن الحد من تسرب حرارة أشعة الشمس المباشرة يعتبر من أهم الطرق لتحقيق الراحة الحرارية في المباني العالية و خاصة التي تحتوي على مسطحات زجاجية كبيرة , و بالتالي فإن محاولة تظليل المباني بواسطة كاسرات الشمس يعتبر من أهم العوامل المساهمة في جودة التصميم المناخي , و لتأمين التظليل المناسب للمبنى يفضل استخدام العناصر النباتية كالأشجار و الشجيرات و المتسلقات دائمة الخضرة في الواجهات الغربية و متساقطة الأوراق في الواجهات الجنوبية , مع مراعاة توظيف أدوات تظليل المبنى ( كاسرات الشمس ) كأداة جمالية معمارية تعطي شخصية مميزة للمبنى , كما يمكن خفض اســـــــــــــــتهلاك الكهــــــــــــــــــرباء باستخــــــــــــدام :

الخلايا الشمسية الكهروضوئية (pv cells ) :
و التي تنتج الكهرباء مباشرة من ضوء الشمس الساقط عليها , بطريقة نظيفة غير ملوثة أو مؤثرة سلبا على البيئة , وغير مزعجة و بدون إشغال أي حيز داخل المبنى , بالإضافة إلى أنها تحتاج إلى القليل من الصيانة , نظرا لأنها لا تحتوي على أجزاء متحركة , كما يمكن تركيبها و استخدامها بدون عوائق , وهي مصنوعة بشكل أساسي من مادة السيلكون ( الرمل) و هي مادة متوفرة على نطاق واسع , ولا يؤدي استخدامها إلى الإضرار بالبيئة , و نظرا لأن الخلايا مجمعة في وحدات فهي سريعة التركيب ,و يمكن زيادة عددها و التمدد فيها بسرعة , وكذلك تولد الوحدات الكهروضوئية الكهرباء في مكان الاستخدام لذلك لا يوجد فقد كبير في الكهرباء نتيجة التوصــــــــيل ,
و تجمع هذه الخلايا تحت طبقة عازلة ( غالبا من الزجاج ) لتكوين لوحة كهروضوئية (pv panel ) للحصول على كمية أكبر من الطاقة ,
هذا و تصنع الخلايا الكهروضوئية بأشكال و ألوان و مواصفات مختلفة لتتناسب مع التطبيقات المختلفة في المباني دون التأثير على طابعها المعماري , فمنها الشفاف و النصف شفاف الذي يسمح بنفاذ الضوء و الذي يستخدم بدل الزجاج العادي في الشبابيك و الواجهات الزجاجية و الإضاءة السماوية , كذلك لها ألوان مختلفة مثل الرمادي و البني و الأسود و الأخضر بالإضافة إلى بعض الألوان المختلطة و المتدرجة , وبعض أنواع الخلايا تكون مرنة قابلة للف و اللي لتتناسب مع الأسطح المنحنية و الدائرية ,
هذا و تستخدم الخلايا الكهروضوئية الضوء المباشر بالإضافة إلى الضوء المشتت و المنعكس من الأسطح المجاورة لتوليد الكهرباء ,حيث يمكنها العمل عندما تكون السماء غائمة , على عكس ما قد يظن البعض من أن هذه الخلايا تعمل فقط عندما تكون الشمس ساطعة و السماء صافية ,
أما خلال فترة الليل عندما تغيب الشمس فإن الخلايا الكهروضوئية تتوقف عن العمل لذلك يمكن تخزين الكهرباء المولدة خلال النهار في بطاريات ليتم استخدامها في ساعات الظـــــــــــــــــــــــــــــــــــلام .
و يمكن تركيب الأنظمة الكهروضوئية في المباني بطرق مختلفة , حيث يمكن تثبيتها على السقف أو على الحوائط الخارجية للمبنى , هذا بالإضافة لإمكانية استخدامها كمادة تشطيب خارجية أو كمظلة للمطر أو ككاسرات لأشعة الشمس كما في شــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكل (4.2) .
2.1.2 التكيف مع المناخ Adapting With Climate :
يجب أن يتكيف المبنى مع المناخ و عناصره المختلفة , ففي اللحظة التي ينتهي فيها البناء يصبح جزءا من البيئة , كشجرة أو حجر, و يصبح معرضا لنفس تأثيرات الشمس أو الأمطار أو الرياح كأي شيء آخر متواجد في البيئة , فإذا استطاع المبنى أن يواجه الضغوط و المشكلات المناخية و في نفس الوقت يستعمل جميع الموارد المناخية و الطبيعية المتاحة من أجل تحقيق راحة الإنسان داخل المبنى فيمكن أن يطلق على هذا المبنى بأنه متوازن مناخيا ,
إن مشكلة التحكم المناخي و خلق جو مناسب لحياة الإنسان قديمة قدم الإنسانية نفسها , فقد حرص الإنسان على أن يتضمن بناؤه للمأوى عنصرين رئيسيين هما : الحماية من المناخ , و محاولة إيجاد جو داخلي ملائم لراحته ,
لذا اضطر الناس في المناطق الحارة و الجافة و الدافئة الرطبة إلى استنباط وسائل لتبريد مساكنهم باستخدام مصادر الطاقة و الظواهر الفيزيائية الطبيعيتين , و تبين أن هذه الحلول عموما , أكثر انسجاما مع وظائف جسم الإنسان الفيزيولوجية , من الوسائل الحديثة التي تعمل بالطاقة الكهربائية كأجهزة التبريد و تكــــــــــــــييف الهواء ,

ومن هذه المعالجات البيـــــــــــــــئية القديــــــــــــمة نذكر و باختــــــــــــــصار ما يلي :
الفناء الداخلي : يقوم بتخزين الهواء البارد ليلا لمواجهة الحرارة الشديدة نهارا في المناخ الحار الجاف .
الملقف : هو عبارة عن مهوى يعلو عن المبنى وله فتحة مقابلة لاتجاه هبوب الرياح السائدة لاقتناص الهواء المار فوق المبنى والذي يكون عادة أبرد ودفعه إلى داخل المبنى.
النافورة : توضع في وسط الفناء الخاص بالمنزل ويقصد بالنافورة إكساب الفناء المظهر الجمالي وامتزاج الهواء بالماء وترطيبه و من ثم انتقاله إلى الفراغات الداخـــــــــــــــلية.
السلسبيل : عبارة عن لوح رخامي متموج مستوحى من حركة الرياح أو الماء يوضع داخل كوة أو فتحة من الجدار المقابل للإيوان أو موضع الجلوس للسماح للماء أن يتقطر فوق سطحه لتسهيل عملية التبخر وزيادة رطوبة الهواء هناك .
الإيوان: وهو عبارة عن قاعة مسقوفة بثلاثة جدران فقط، ومفتوحة كليا من الجهة الرابعة , وتطل على صحن مكشوف، وقد يتقدمها رواق. وربما اتصلت بِقاعات وغرف متعددة حسب وظيفة البناء الموجودة فيه .
الشخشيخة :وهي تستخدم في تغطية القاعات الرئيسية وتساعد على توفير التهوية والإنارة غير المباشرة للقاعة التي تعلوها كما تعمل مع الملقف على تلطيف درجة حرارة الهواء و ذلك بسحب الهواء الساخن الموجود في أعــــــــــــــــــلى الغرفة .
المشربية : عبارة عن فتحات منخلية شبكية خشبية ذات مقطع دائري تفصل بينها مسافات محددة ومنتظمة بشكل هندسي زخرفي دقيق وبالغ التعقيد و تعمل على ضبط الهواء و الضوء إضافة لتوفيرها الخصوصية .
الأسقف : السقوف المقببة على شكل نصف كرة أو نصف اسطوانة تكون مظللة دائما إلا وقت الظهيرة كما تزيد سرعة الهواء المار فوق سطوحها المنحنية مما يعمل على خفض درجة حرارة هذه السقوف


. الحج .
التقليل من استخـــــــــدام الموارد الجديـــــــــدة Minimizing New Resources :
هذا المبدأ يحث المصممين على مراعاة التقليل من استخدام الموارد الجديدة في المباني التي يصممونها , كما يدعوهم إلى تصميم المباني و إنشائها بأسلوب يجعلها هي نفسها أو بعض عناصرها- في نهاية العمر الافتراضي لهذه المباني- مصدرا و موردا للمباني الأخرى , فقلة الموارد على مستوى العالم لإنشاء مباني للأجيال القادمة خاصة مع الزيادات السكانية المتوقعة يدعو العاملين في مجال البناء للاهتمام بتطبيق هذا المبدأ بأساليب و أفكار مختلفة و مبتكرة في نفس الوقت, مع مراعاة استخدام مواد البناء و المنتجات التي تؤدي لحفظ تدمير البيئة عالميا , حيث يمكن استخدام الخشب مثلا شريطة ألا يدمر ذلك الغابات , كما تؤخذ في الاعتبار المواد الأخرى على أساس عدم سمية العناصر التي تنتجها مع انعدام أو انخفاض ما ينبعث منها من عناصر أو غازات ضارة , هذا و تعتبر إعادة تدوير المواد و الفضلات و بقايا المباني من أهم الطرق المتبعة للتقليل من استخدام الموارد و المواد الجديدة نظرا لأنها تضم مواد غير نشطة من حيث انعدام التفاعلات الكيميائية الداخلة بها , بالإضافة لاهتمام التصميم المستدام بتوفير فراغ كافي لتنفيذ برامج التخلص من المخلفات الصلبة و إعادة تدوير مخلفات الهدم , كما أن أحد الأساليب الأخرى لتقليل استخدام الموارد الجديدة هو إعادة استعمال الفراغات و المباني لوظائف و أنشــــــــــــطة أخـــــــــــــــــــــــــــــرى .

4.1.2 احترام الموقع Respect for site :
الهدف الأساسي من هذا المبدأ أن يطأ المبنى الأرض بشكل و أسلوب لا يعمل على إحداث تغييرات جوهرية في معالم الموقع , ومن وجهة نظر مثالية و نموذجية أن المبنى إذا تم إزالته أو تحريكه من موقعه فإن الموقع يعود كسابق حالته قبل أن يتم بناء المبنى ,
و تعتبر قباب و خيام البدو الرحل , أحد أهم الأمثلة المعبرة عن هذا المبدأ , فهذه الخيام يتم نسجها من شعر الأغنام و الإبل ويتم تدعيمها و تثبيتها ببعض الأوتاد الخشبية و الحبال فقط , وعند رحيل البدو إلى أماكن أخرى بحثا عن الكلأ لرعي أغنامهم فنلاحظ عدم حدوث أية تغيرات جوهرية بالموقع و ربما لا يستدل على إقامتهم إلا من بقايا رماد النار التي كانوا يشعلونها لطـــــــهي الطــــــــــــــــعام أو للتدفئة ليلا ,
إن مبدأ احترام الموقع دعوة للمصممين لاستخدام أساليب و أفكار تصميمية يكون من شأنها إحداث أقل تغيرات ممكنة بموقع البناء خاصة في عمليات الحفر أو الردم أو انتزاع بعض الأشجار من أماكنها , ومن أهم الأمثلة المعاصرة في هذا المجال هو ابتكار نظام جديد و متطور لإيواء الحجاج في وادي منى , فلقد أدت المحاولات التصميمية لاستغلال سفوح الجبال لإيواء الحجاج مع المحافظة على البيئة الطبيعية للمشاعر المقدسة و طبوغرافية الموقع إلى ابتكار نوع من المنشآت الهيكلية القابلة للنقل و الانطباق , إن نظام الخيام الهيكلية المنطبقة المتعددة الطوابق ينسجم كليا مع طبيعة موقعه ومع ما يجاوره من منشآت لإيواء الحجاج في وادي منى , كما يحافظ على البيئة التي يقوم المسلمون فيها بتأدية جزء كبير من مناسك
2 احترام المتعاملين و المستعملين Respect for users :
إذا كانت العمارة الخضراء تولي اهتماما بقضية الحفاظ على الطاقة و الموارد كما تنبه المصممين لأهمية احترام البيئة بصفة عامة فلا شك أنها تعطي اهتماما أكبر للمتعاملين معها سواء كانوا عمالا أو مستعملين , فسلامة الإنسان و الحفاظ عليه هو الهدف الأسمى لها,
فبالنسبة للعاملين في صناعة البناء فإنه من اللازم اختيار أساليب تنفيذ تقلل من الأعمال الخطرة غير الآمنة , والتي تؤدي في كثير من الأحيان إلى الحوادث أو مصرع العمال أثناء تأديتهم لأعمالهم , لذلك قامت بعض الشركات اليابانية بصنع و تطوير ثلاثة و ثلاثين روبوتا (عامل آلي) للقيام بتسع عشرة مهمة مختلفة من الأعمال الأساسية و الثانوية في البناء , و كذلك لا يجب أن تكون المواد أو التشطيبات المستخدمة في المباني ذات أثر ضار على العمال أو مستعملي المبنى فيما بعد ,

أما بالنسبة لاحترام مستعملي المبنى ( الفئة المستهدفة من التصميم ) فالاهتمام بالبعد الإنساني و ملائمة المبنى لوظيفته و مراعاة خصوصية الأفراد و احتياجاتهم المختلفة هو من الواقع البيئي , مع عدم تجاهل تحقيق الفائدة للفئات المحرومة (معوقين – فقراء ) , و على الصعيد المعماري المحلي نجد مركز القطان للطفل يحترم مقياس الطفولة , ويعتمده كأساس يبني عليه كافة مكونات التصميم بما يشمله من مظهر خارجي و تشكيل الواجهات المعمارية و حلولها اللونية المميزة و من فرش الفراغات الداخلية و تناسب الفعاليات و الأنشطة و الخدمات المكتبية , فضلا عن ذلك حوار التراث و المعاصرة الذي يبدو جليا ينسج خيوط الشكل و المضـــــــــــــــــــــــمون ,

كما أن أحد جوانب احترام مستعملي المبنى يظهر في أهمية التأكيد على جودة عمليات التشييد لمجابهة بعض الكوارث البيئية للأعاصير و الزلازل مما يحتم تطبيق القواعد التي تتضمن مقاومة المباني للزلازل و الحرائق ,
6.1.2 التصميم الشامل Holism :
إن جميع مبادئ العمارة الخضراء يجب أن تراعى بصورة متكاملة في أثناء عملية تصميم المبنى أو تخطيط المدينة ,
فالعديد من المباني و المساكن في تراث العمارة الإسلامية على سبيل المثال قد أعطت نماذج و استخدمت عناصر معمارية (خضراء) و ظهر ذلك في استخدام المواد الطبيعية المتوفرة بالبيئة , أو في استخدام الأفنية الداخلية بما توفره من ظلال نهارا و تخزينها للهواء البارد ليلا , كما أن ملاقف الهواء استخدمت لتهوية الحجرات غير المواجهة مباشرة لجهة الرياح السائدة أو لتهوية السراديب (البدرومات) , أما استعمال المشربيات الخشبية بالواجهات ساعد على كسر حدة أشعة الشمس مع توفير عامل الخصوصية , كل هذه العناصر المعمارية السابقة و غيرها مازالت قادرة على العطاء لمبانينا الحديثة كما هي أو بعد تطويرها بما يتلاءم مع متطلبات و تقنيات العصر و درجة تقدمه ,
ونأخذ على سبيل المثال المركز الثقافي العربي في باريس و الحائز على جائزة الأغاخان , وهو من تصميم المعماري جين نوبل Jean Nouvel الذي عكس فكرة المشربية الإسلامية الخشبية على نوافذ المبنى الزجاجية , حيث تضييق الفتحات كما في الشكل عند زيادة كمية الضوء عن الحاجة في حين تأخذ في الإتساع عندما يقل الضوء و هكذا يتم التحكم في كمية الضوء الداخلة للمبنى , بالإضافة إلى أن الزخارف المكونة للمشربية المبتكرة تعمل على نسج لوحة فنية من الظل و النور نتيجة اختراق الضوء لها , فبات المبنى يعكس الروح العربية القديمة بتكنولوجيا غربية حـــــــــــــديثة ,

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mobd3en.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 509
تاريخ التسجيل : 02/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: العمارة الخضراء .. البحث المتكامل   الأربعاء يونيو 08, 2011 1:11 am

لفصل الثالث : معايير تصميم المباني الصديقة للبيئة

1.3 معايير تصميم المباني الصديقة للبيئة :
و التي يمكن من خلال تطبيقها الوصول إلى المبنى الصديق للبيئة والذي يتلافى عيوب المبنى المريض , هذه المبادئ و المعايير تتمحور حول النقاط الآتـــــــــــــــــــية :
1.1.3 استخدام الطاقات الطبيعية :
يظهر تأثير العوامل المناخية – سواء في المناطق الباردة أو الحارة – على الإنسان و البيئة المبنية من خلال استخدام الطاقة من أجل التبريد أو التدفئة حسب المنطقة المناخية لتوفير ما يطلق عليه ( الراحة الحرارية داخل المبنى ) و يعرف البعض الراحة الحرارية Thermal Comfort بأنها الإحساس الفسيولوجي (الجسدي) و العقلي الكامل بالراحة , و في هذا الصدد كان لابد من توضيح استراتيجيات التصميم المناخي الواعي بالطاقة و الذي يسعى إلى تحقيق هدفـــــــــــين أساســـــــــــــــين و هــــــــــــــما :
أولا : في فصل الشتاء يجب أن يراعى في تصميم المبنى الاستفادة القصوى من الاكتساب الحراري عن طريق الإشعاع الشمسي مع تقليل فقد الحرارة من داخل المبنى ,
ثانيا : في فصل الصيف حيث يحتاج المبنى للتبريد فيراعى العمل على تجنب الإشعاع
الشمسي و تقليل الاكتساب الحراري و العمل على فقد الحرارة من داخل المبنى و تبريد فراغاته الداخلية بالوسائل المعمارية المختلفة ,
ولكي يتم تدفئة أو تبريد المبنى فإن هذا يستلزم وسائل و نظم سواء كانت تعتمد على الطاقة الكهربية(كمكيفات الهواء) أو الطبيعية (باستخدام الطاقات الطبيعية كالشمس و الرياح و الأمطار) , وبنظرة متأملة للمباني الحديثة نجد أن أغلبها يعتمد تماما في عمليات التدفئة أو التبريد على مكيفات الهواء بالرغم من السلبيات المتعلقة بها و التي يمكن إيجازها فيما يلي :
1 -تعرض الجسم إلى اختلافات كبيرة في درجات الحرارة ما بين المبنى المكيف و الشارع أو الفراغات الخارجية الحارة مما يؤدي إلى تقليل مناعة الجسم للميكروبــــــات
2- تساعد المكيفات على دخول البكتيريا و الأتربة إلى المباني , كما أن إغلاق الغرف المكيفة إغلاقا محكما يؤدي إلى زيادة نسبة الملوثات المختلفة في هذه الأماكن المغلقة مقارنة بالأماكن جيدة التهوية ,
3- إن عملية صيانة المكيفات مكلفة , كما ينتج عن عدم تنظيفها و تبديل الفلترات نمو البكتيريا و الفطريات الضارة بصحة الإنسان ,
4- يحتاج التكييف الميكانيكي على مستوى المدن لمجهودات و تكاليف كبيرة من ناحية توفير الطاقة الكهربائية لتشغيل هذه المكيفات ,
و بالرغم من كل الأضرار و السلبيات الناتجة عن استخدام المكيفات فإن الاتجاه إلى استخدامها يزداد باطراد في حين أن الموارد و الطاقات الطبيعية و التي تتمثل في الطاقة الشمسية و طاقة الرياح متوفرة و يمكن استخدامها بأساليب تصميمية معينة وهو ما كان يحدث في المباني التقليدية القديمة , فهذه المباني كانت تستعمل مواد بناء ذات سعة حرارية كبيرة كالحجر أو الطين مثلا بمعنى أن هذه النوعية من مواد البناء تعمل على تأخير انتقال الحرارة من خلالها إلى داخل المبنى و حتى ساعة متأخرة من النهار و بذلك يظل الجو الداخلي للمبنى مريحا أغلب ساعات النهار الحارة , كما كانت الفتحات الخارجية ضيقة( بعكس ما نراه من مسطحات زجاجية كبيرة في المباني الحديثة) و ذلك لتلافي دخول كمية كبيرة من الإشعاع الشمسي المباشر , مع وضع بعض الفتحات العلوية و التي تسمح بدخول الضوء الطبيعي دون أن يتعرض الجالس أسفلها إلى الإشعاع المباشر , أما في حالة الفتحات الكبيرة فكانت تستعمل المشربيات الخشبية ذات الخرط الخشبي و الذي يعمل على كسر حدة أشعة الشمس مع السماح بدخول الهواء و نسبة معقولة من الضوء , كما تم استعمال ملاقف الهواء في بعض المباني و المنازل لتهوية بعض الحجرات أو القاعات , أما الأفنية الداخلية المكشوفة و التي كانت القاسم المشترك بين هذه المباني , فقد وفرت أماكن مظللة بالصيف و قدر معقول من دخول الشمس أثناء الشتاء إلى جانب ما يوفره الفناء من خصوصية تامة لأهل المنزل و مكان آمن للعب الأطفال .
ومن الطاقات الجديدة و المتجددة و التي يمكن استخدامها لتوفير طاقة نظيفة قابلة للاستخدام خاصة بالمباني السكنية و خصوصا بالمناطق الريفية و غير الحضرية هي طاقة الكتلة الحيةBiomass , و التي يتم إنتاجها من المواد العضوية المتجددة ذات المنشأ النباتي و الحيواني , فالمخلفات الزراعية الناتجة من حصاد المحاصيل المختلفة تعتبر مصدرا هاما من مصادر الطاقة الكامنة يشاركها في ذلك مخلفات النباتات المائية الناتجة عن تنظيف المجاري المائية , ولا تقل المخلفات الحيوانية أهمية عن سابقتها في هذا المجال , كما تكون المخلفات الآدمية بما تحتويه من مواد عضوية مصدرا هائلا للطاقة
و تعتبر تقنية إنتاج الغاز الحيوي Biogas أحد أهم الوسائل لتوفير الطاقة النظيفة والمتجددة كما أنها في نفس الوقت أحد أهم الوسائل الهامة للاستفادة من المخلفات و الفضلات الآدمية و الحيوانية و النباتية إلى جانب القمامة أيضا مما يعتبر أحد الوسائل التي تساعد و تساهم في نظافة البيئة .

2.1.3 مواد البناء الصديقة للبيئة :
يلاحظ أن المباني في الحضارات القديمة كانت تستعمل مواد بناء شديدة الاحتمال متوافرة في البيئة كالحجر و الطين و الخشب و القش , ويعتبر الطين و الطوب المحروق من أشهر و أقدم مواد البناء المستعملة , و لكي تكون مواد البناء صديقة للبيئة يجب أن يتوفر فيها شرطين أساسين :
1 - ألا تكون من المواد عالية الاستهلاك للطاقة سواء في مرحلة التصنيع أو التركيب أو حتى الصيانة .
2- ألا تساهم في زيادة التلوث الداخلي بالمبنى أي أن تشكون من مجموعة مواد البناء (و التشطيبات) التي يطلق عليها مواد البناء الصحيحة و هي غالبا ما تكون مواد البناء الطبيعية .
كما يجب الاهتمام باستبعاد المواد و التشطيبات التي ثبت تأثيرها الضار على الصحة أو على البيئة , ومحاولة البحث عن بدائل لهل , ومن هذه المواد و التشطيبات الضارة مادةP.V.C و الفورمالدهيد و الذي يستخدم كمادة لاصقة , و مادة الفنيل المستخدمة في الأرضيات و (الملدنات) التي يصنع منها الأثاث و الستائر و الأبواب و الشيش و الأرضيات حيث تنبعث منها غازات تضر بالصحة , لذلك يوصي العديد من الخبراء بأهمية استخدام المواد الطبيعية و الدهانات التي تعتمد في تكوينها على الزيوت الطبيعية كزيت بذرة الكتان أو القطن مع استبعاد الدهانات الكيماوية الحديثة و التي ينبعث منها مركبات عضوية متطايرة تضر بالصحة ,


3.1.3 أساليب الحفاظ على الماء داخل المباني :
ربما يعتقد البعض أن الماء يستعمل فقط في المباني من أجل عمليات الشرب و الاستحمام أو طهي الطعام , ولكن الماء يستخدم أيضا في ري الحدائق المنزلية و عمليات تجميل المبنى و ترطيبه عن طريق النوافير و أحواض المياه أو الشلالات أو حتى في حمامات السباحة , فالماء له استخدامات جمالية و بيئية حيث يساعد على ضبط الرطوبة النسبية بالموقع كما يؤدي إلى تنقية و تبريد الهواء المار عليــــــــــــــــه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mobd3en.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 509
تاريخ التسجيل : 02/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: العمارة الخضراء .. البحث المتكامل   الأربعاء يونيو 08, 2011 1:16 am

هذا و لعملية إعادة استخدام المياه المستعملة و التي تسمى بالمياه الرمادية Grey Water وهي الناتجة عن استعمال الحمامات و الأدشاش و المطابخ لها أثر كبير في خفض استهلاك الماء بالمباني , حيث يتم تجميعها في خزان أرضي و يتم معالجتها و ترشيحها باستخدام الرمل و الزلط و المرشحات البيولوجية ثم يعاد استعمالها لري الحدائق أو تستعمل مرة أخرى في صناديق الطرد ,
كما تعتبر عملية تجميع مياه الأمطار أيضا من العمليات الهامة في خفض استهلاك الماء , حيث تسقط هذه المياه في بعض المناطق الجافة على هيئة رخات كثيفة و لمدة زمنية قصيرة , حيث يتم تجميعها و تخزينها بأساليب مختلفة , ومن أشهر هذه الأساليب الآبار و الخزانات الأرضية , حيث يمكن استخدام هذا الماء في الحمامات و ري الحدائق و غسيل السيارات , كما يمكن استخدامها أيضا بعد التأكد من خلوها من الملوثات في حمامات السباحة و نوافير المياه ,
وكمثال لعملية تجميع مياه الأمطار يوضح شكل (1.3) شبكة صرف مياه الأمطار الموجودة في الجامعة الإسلامية , حيث تحقن مياه المطر مباشرة إلى التــــــــــربة .
4.1.3 جودة الهواء داخل المباني :
التنفس هو الحياة , و إذا كانت عملية التنفس في حد ذاتها هي العملية الأساسية لاستمرار حياة الكائنات الحية فإن نوعية الهواء الذي تتنفسه هذه الكائنات لا يقل أهمية عن العملية نفسها , فاستنشاق الهواء الذي يحتوي على العديد من الملوثات يكون له أضرار صحية كبيرة حتى على الأصحاء من الناس ,
وقد استفحلت مشكلة تلوث الهواء داخل المباني خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين مع زيادة استعمال مواد البناء و التشطيبات المخلقة Synthetic و كيماويات البناء المختلفة , و كل هذه المواد غير الطبيعية تساهم في تركيز الملوثات في الهواء و خلق بيئة داخلية غير صحية , إلى جانب أن المباني الحديثة تكون محكمة الغلق حتى لا تسمح بأي تسرب للهواء من أجل التحكم في عمليات التدفئة أو التبريد و زيادة كفاءتها , و بذلك تصبح هذه المباني سيئة التهوية و يقل معدل تغيير الهواء بها لدرجة تصل إلى مرة واحدة كل خمسة أو ستة ساعات مما يساعد على زيادة تركيز الملوثات داخل هذه النوعية من المباني ,
إن التهوية الجيدة للمبنى تعتبر أحد أهم العوامل للتغلب على تركيز الملوثات بها , وهنا تظهر أهمية توجيه فتحات المبنى إلى اتجاه الرياح السائدة بكل منطقة مع الحرص على تواجد أكثر من فتحة بكل غرفة لخلق تيار هوائي مناسب بها , وفي حالة الغرف غير المواجهة للرياح السائدة فيمكن الاستعانة بملاقف الهواء شكل (2.3),(3.3) شكل (2.3) شكل (3.3)
كما يجدر الإشارة هنا إلى أن استخدام بعض المواد المسامية Porous Material مع شرط استخدامها دون تغطيتها أو طلائها بدهانات تسد مسامها سيكون له الأثر الأكبر في ضبط نسبة الرطوبة داخل المبنى حيث أن هذه المواد تحتفظ بالرطوبة في مسامها ليلا حيث الرطوبة تكون أعلى (خاصة بالمناطق الجافة) و تنطلق هذه الرطوبة من مسام هذه المواد في أوقات النهار الحارة بفصل الصيف مما يوازن من نسب الرطوبة بهذا المناخ الجاف , ومن أمثلة هذه المواد الطوب و الأحجار الطبيعية أو الأخشـــــــــــــــــــــــــــاب غير المدهـــــــــــــــــــونة بدهانات تسد مســـــــــــــامها ,

5.1.3 الإضاءة و المبنى :
الشمس هي المصدر الأساسي للضوء الطبيعي على الكرة الأرضية , و الضوء ينتشر على هيئة موجات كهرومغناطيسية , و للتعرف على أهمية كمية الإضاءة لحياة الإنسان فإن الدكتور شيرد Sheard يؤكد على أن عملية الرؤية تستهلك ربع الطاقة الكلية اللازمة للجسم في حالة الإضاءة الصحية و النظر السليم , و أن أي نقص في هذه الإضاءة معناه استنزاف الطاقة من الجسم لتعويض هذا النقــــــــــــــــــــــــــــص ,
و يمكن توفير الإضاءة داخل المباني بطريقتين أساسيتين : الأولى عن طريق الإضاءة الطبيعية القادمة من الشمس , و الثانية عن طريق الإضاءة الصناعية ,
فبالنسبة للإضاءة الطبيعية داخل المباني :
فإن التصميم الجيد للمبنى يجب أن يشتمل على ما يلي :
1 - أن يكون بكل حجرة نافذتان بقدر الإمكان موزعتان على حائطين حتى يتم تجنب ظاهرة الزغللة .
2 - توزيع الشبابيك و اختيار أماكنها للحصول على أكبر قدر من الضوء الطبيعي و بخاصة المنعكس مع محاولة تجنب الضوء المباشر .
3- تخصيص بعض الفراغات المكشوفة (كالأفنية مثلا) بالمبنى تسمح للإنسان بأن يستفيد من الأشــــــــعة البنفســـــــــــجية مع مراعــــــــــــــاة عامــــــل الخصوصية .
4- أن يراعى في تخطيط الموقع ارتفاعات المباني و المسافات بينها كما في شكل (4.3) بحيث لا يحجب مبنى الضوء الطبيعي عن مبنى آخر قريب منه أو يواجهه , ومن هنا تظهر أهمية دراسة زوايا الشمس المختلفة على مدار العام لتجنب ذلك .

أما بالنسبة للإضاءة الصناعية داخل المبنى :
فيتم استخدامها في حالتين : الأولى عندما تكون الإضاءة الطبيعية غير كافية في الأجزاء البعيدة عن النوافذ , و الثانية عندما تغرب الشمــــــس و يحـــــل الظــــــــــلام .
ويراعى في اختيار وحدات الإضاءة الصناعية أن تعطي نوعا من الإضاءة التي تكون أقرب ما يمكن للضوء الطبيعي , كما يجب اختيار النوعيات التي توفر في استهلاك الطاقة الكهربائية .

6.1.3 فلسفة استعمال الألوان :
تحتل الألوان مكانة هامة في جميع الأنشطة الحياتية المختلفة للإنسان , و بخلاف التأثيرات الجمالية للألوان في حالة استخدامها بتناسق و تكامل مدروس فإن للألوان أيضا تأثيرات سيكولوجية و فسيولوجية على الجسم البشري , إلى جانب أن اختيار ألوان الواجهات الخارجية له تأثيرات بيئية و مناخية هامة فالألوان الفاتحة أو القريبة من اللون الأبيض لها قدرة كبيرة على عكس Reflect الإشعاع الشمسي , كما أثبتت الدراسات أن تأثير اختيار الألوان على الأسقف يكون اشد تأثيرا و كما أن الواجهات الغربية و الشرقية للمبنى تكون أكثر تأثرا من الواجهة البحرية , في حين أن الواجهة الجنوبية تمثل حالة خاصة حيث أن استقبالها للإشعاع الشمسي في فصل الشتاء يكون أكبر من الصيف و هو شيء مطلوب للاستفادة من حرارة الشمس شـــــــــــتاء ,
و للألوان إحساس سيكولوجي بالحرارة أو البرودة فالألوان تقسم إلى ألوان ساخنة كالحمراء و البرتقالية و الصفراء , و ألوان باردة كالزرقاء و الخضراء و القريبة منها , كما يدخل في التأثير السيكولوجي للألوان خداع النظر بالنسبة للمسطحات و الأحـــــجام .

7.1.3 التصميم الصوتي و تجنب الضوضاء :
الصوت مثل الضوء له تأثيرات ملموسة على الصحة النفسية و الجسدية للإنسان , فالأصوات المقبولة أو الجميلة لها تأثيرات نفسية جيدة و على العكس فإن الأصوات العالية أو الضوضاء يكون لها تأثيرات ضارة , و توجد ثلاثة مصادر رئيسية لخلق و تواجد الضوضاء داخل المباني : أولها الضوضاء الآتية من خارج المبنى و الناتجة عن وسائل النقل و السيارات المختلفة أو الورش و المصانع القريبة إن وجدت , و هذه الضوضاء يحملها الهواء و تدخل المبنى عبر النوافذ و الأبواب المفتوحة أو حتى من بعض الشقوق و الفتحات الضيقة , أما المصدر الثاني فهو ناتج عن سقوط أي جسم على الأرض أو نتيجة لاهتزازات بعض الأجهزة الكهربائية (كالثلاجات و الغسالات مثلا) , أما المصدر الثالث فينتج من انتقال الضوضاء الداخلية أيا كان سببها خلال الحوائط و الأرضيات من الشقق و الفراغات المجاورة ,
وعلى ذلك فإن كفاءة الحوائط في منع انتقال الأصوات أو الضوضاء يعتمد على كتلتها , فالحوائط الأكثر سمكا و الإنشاءات الثقيلة تكون أفضل في منع انتقال الضوضاء , أما تأثير الأرضيات على انتقال الضوضاء فلا يعتمد على كتلتها بل يعتمد على درجة امتصاص أسطح هذه الأرضيات , لذلك يفضل استخدام أرضيات أو تشطيبات أو كسوات ماصة للصوت (كالسجاد مثلا) ,
و يعتبر أفضل دفاع ضد الضوضاء و عدم و صولها لداخل المبنى هو زيادة المسافة بقدر الإمكان بين مصدر الضوضاء و المبنى المراد حمايته أو بوضع الغرف التي لا تتأثر بالضوضاء من الناحية الوظيفية (كغرف الخدمات مثلا) في جانب المبنى القريب من مصدر الضوضاء وهو غالبا ما يكون الشارع فتقوم هذه الغرف بحماية الغرف و الفراغات الهامة و التي تتأثر بالضوضاء , أما إذا تعذر ذلك فإنه يمكن مراعاة بعض الأسس التصميمية البسيطة لتقليل الضوضاء الواصلة للمبنى , فعلى سبيل المثال فإن زراعة الأشجار في جهة مصدر الضوضاء (كالشارع مثلا) خاصة ذات الأوراق الكبيرة يمكنها التقليل من درجة هذه الضوضاء بامتصاصها كما في شكل (5.3) , كما أن زراعة أحزمة نباتية Shelterbelt Planting بجوار المبنى بمسافة تتراوح من 15-6 م سيكون له أفضل التأثير في خفض الضوضاء الواصلة للمبنى .
8.1.3 التصميم الآمن للمبنى :
لاشك أنه يجب توفر عامل الأمان للمبنى حتى يمكن أن يطلق عليه أنه صديق للبيئة , ونظرا لأن المستوطنات البشرية و المباني يمكن أن تتأثر بالكوارث الطبيعية في بعض المناطق كالسيول و الفيضانات و الزلازل و الأعاصير و غيرها , لذلك يجب دراسة كل منطقة أو موقع بحيث يتم تلافي الأخطار الطبيعية و التي يمكن أن تتواجــــــــــــــــــد ,
ففي المناطق التي تشتهر بالسيول فيراعى عدم البناء في مسارات و مخرات هذه السيول و التي تتخذها السيول كطريق لها أو عمل الاحتياطات اللازمة إما بتغيير مجرى السيل نفسه أو بالاستفادة من مياهه عن طريق توجيهه إلى خزانات أرضية مصممة و مدروسة لتستوعب الكميات المتوقعة من مياه هذه السيول , أما بالنسبة للزلازل فيجب مراعاة عوامل الأمان لعناصر المبنى الإنشائية خلال مرحلتي التصميم و التنفيذ مع تطبيق المعايير التصميمية الخاصة ,
كما يجب تلافي المخاطر التي يمكن أن تهدد سلامة المبنى و شاغليه , وهذه المخاطر يمكن أن تحدث نتيجة لعوامل الإهمال البشري أو سوء تنفيذ بعض الأعمال وعدم مطابقتها للمواصفات الفنية , و يأتي نشوب الحرائق بالمباني على رأس هذه المخاطر و التي غالبا ما تؤدي إلى مآسي مفجعة و خسائر بشرية و مادية كبيــــــرة ,
وهناك العديد من الاعتبارات الواجب إتباعها لتجنب أخطار الحريق خاصة بالمباني العالية , ومن هذه الاعتبارات ما يتعلق بالشوارع المحيطة بالمبنى و العروض المناسبة و التي تكفل سهولة حركة سيارات الإطفاء و الإسعاف بالموقع , مع توفير مصادر مياه لإطفاء الحريق , و هناك اعتبارات تتعلق بالمبنى نفسه باستخدام حوائط و عناصر إنشائية مقاومة للحريق مع توفير السلالم المناسبة و بالعدد الذي يتناسب مع عدد شاغلي المبنى , إلى جانب استخدام التجهيزات المتطورة للسيطرة على الحرائق خاصة في المباني العامة مثل أجهزة الكشف المبكر عن الأدخنة و النيران و الوسائل الميكانيكية للتهوية و شفط الدخان و الرشاشات التلقائية و الأبواب المقاومة للحريق , كما أنه من الأهمية البحث عن بدائل للمواد و الخامات سريعة الاشتعال و التي تستخدم في المباني (مثل أرضيات الموكيت مثلا) خاصة في الأماكن التي بها تجمعات كثيفة مثل الفنادق و المراكز التجارية .

9.1.3 الطابع المعماري المتوافق مع البيئة :
من أهم الصفات التي يجب توافرها في المبنى الصديق للبيئة هي أن يتوافق الطابع المعماري له مع البيئة من الناحية التاريخية و الاجتماعية بل ومع العادات و تقاليد المجتمع الذي يستعمل هذا المبنى مهما كانت الوظيفة التي يؤديها , ذلك لأن الطابع المعماري يعكس صورة الحضارة الإنسانية في كل زمان و مكان و يمس شخصية المجتمع و اتزان الفرد فيه من الناحية الصحية و النفسية .
وكلمة (طابع) تعني السجية التي فطر عليها الإنسان , أي التلقائية بلا افتعال أو إملاء , أما عند تخصيص المعنى بالنسبة للطابع المعماري فتكون التلقائية هي نبت البيئة و يظهر ذلك في استخدام أشكال معمارية تكيفت مع ظروف هذه البيئة بما يقابل السجية التي فطر عليها الإنسان , و على ذلك فإن الطابع المعماري لا ينشأ فجأة ولا يأتي من فراغ , بل إنه يأتي نتيجة مراحل تطور عدة مر بها فن العمارة ليرد على متطلبات البيئة و المجتمع الذي نشأ فيه هذا الطابع .
و يمكن إيجاز العوامل التي تؤثر على الطابع المعماري في مجموعتين رئيسيتين و هما
المجموعة الأولى : و هي عوامل البيئة الطبيعية التي تحدد خواص المكان و يكون تأثيرها عليه بطريقة مباشرة على مدى العصور المتعاقبة , فهي إذن ثابتة التأثير زمانا و مكانا على الطابع المعماري كالعوامل المناخية و الجغرافية و مواد البناء المحـــــــــلية .
المجموعة الثانية : وهي العوامل الحضارية التي هي ناتج تفاعل الإنسان مع بيئته الطبيعية وهي تشمل العامل الديني و الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي إلى جانب الأفكار الفلسفية و العلمية و الفنية .
وبالنظر إلى العمران المعاصر نجد أن(الطراز الدولي للعمارة) و الذي أملاه المعماريون الغربيون على المجتمع العالمي بغرض توحيد الفكر المعماري و التخطيطي في جميع أنحاء العالم نجده أصبح مهيمنا دون مراعاة للاختلافات البيئية و الحضارية و الثقافية لكل مجتمع , ومن هنا تظهر أهمية التعمق في التراث المعماري الخاص بكل منطقة من أجل الاستفادة من الظروف التي أوجدت هذا التراث ثم تقييمه بغرض استلهام ما يتواءم منه و يصلح للتطبيق في البيئة و المجتمع المعاصر , ومن هنا تكون البداية لإيجاد طابع معماري للعمارة و المباني بما يتوافق مع كل بيئة بشقيها الطبيعي و الحضاري
. الحديقة و المبنى :
يلاحظ بصفة عامة انخفاض الوعي المعماري الحضاري في بعض المجتمعات حيث ينظر إلى الدعوة لوجود الحدائق على مستوى المدن و المباني على أنها رفاهية أو من الكماليات , ولكن إذا تأملنا هذه الدعوة نجد أنها اتجاه حضاري قد أكد و أشار إليه القرآن الكريم حيث يقول الله سبحانه و تعالى : (( أمن خلق السماوات و الأرض و أنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها .. )) (من الآية 60 – النمل) , فالآية الكريمة وصفت الحدائق بأنها ذات بهجة وهي إشارة للجوانب الجمالية للحدائق , إضافة للفوائد الصحية للمناطق الخضراء فهي تعمل على تنقية الهواء من الغبار و الأبخرة و المخلفات العديدة العالقة به , كما أن لها تأثير مباشر في تلطيف الجو و تحسين المناخ المحلي خاصة في المناطق الحارة , إضافة للأثر النفسي الجيد و كذلك التأثير الاجتماعي للمناطق الخضراء خاصة على مستوى المجموعات و المجاورات السكنية فهي ضرورية لخلق نوع من التقارب و الترابط الاجتماعي بين الأسر المختلفة .

وفي المباني القديمة كان الفناء الداخلي هو المكان الأمثل لتواجد حديقة المبنى أو المسكن كما في شكل (7.3) , و أصبحت هذه الحديقة إلى جانب تأديتها وظيفة هامة و هي المساهمة في تلطيف درجات الحرارة الداخلية للمسكن فإنها كانت المكان الرئيسي لمعيشة الأسرة و لعب الأطفال حيث الهدوء و الأمان و الخصوصية المرغوبة , فالحديقة كانت في قلب المسكن أو المبنى .

وبصفة عامة فإن أي حديقة , تتألف من العناصر الرئيسية التالية :
- الأشجار و النباتات : من أجل إيجاد المتعة البصرية و توفير الظلال إلى جانب إمكانية الحصول منها على الفواكه و الخضروات , أو استخدام الأشجار كسور يحمي الحديقة من أعين المتطفلين و للحماية أيضا , ولكن يراعى عدم استعمال الأشجار و النباتات و التي تسبب الحساسية لدى بعض الأفراد , كما يجب الحرص على زراعة النباتات و الأزهار ذات الروائح الزكية مما يكسب المبنى رائحة طيبة بشكل دائـــــــــم .
- الماء : و يتم استخدامه في الحديقة بأشكال متنوعة على هيئة مسطحات مائية مظللة بالأشجار أو على شكل نوافير تساعد على تحريك الماء حتى لا يعمل كسطح عاكس للأشعة الشمسية في حالة وقوعها على الماء , أو على شكل شلالات أو أنابيب علوية يتساقط منها الماء محدثا صوتا و خريرا جميلا , وكل هذا التنوع و الإبداع في استخدام الماء بالحدائق يكون بغرض الحصول على أكبر متعة بصرية و صوتية ممكنة مع استعمال أقل قدر ممكن من الماء إلى جانب مساهمته في تلطيف و ترطيب الجو .
- المجالس المظللة و المكشوفة : حيث تستخدم الأماكن المظللة بالأشجار أو البرجولات أو على هيئة أكشاك خشبية في أثناء الأوقات المشمسة و الحارة , كما يمكن توفير بعض المقاعد أو الأرائك في أماكن مكسوفة للاستخدام ليلا أو للاستمتاع بشمس الشتاء .
- الأرضيات : يراعى اختيار أرضيات الممرات بالحدائق من مواد لا تحتاج إلى صيانة كبيرة و سهلة التنظيف إلى جانب أنها لا تساعد على انعكاس الأشعة الشمسية الساقطة عليها بل تمتصها مما يساهم في تخفيف الإشعاعات الحرارية على حوائط المباني المجاورة لها .
و بتوافر العناصر السابقة من أشجار و نباتات و ماء بصور و أشكال متنوعة مع وجود المجالس المظللة أو المكشوفة تكتمل صورة الجنة الأرضية أو الحديقة الملحقة بالمبنى الصديق للبيئة .
الفصل الرابع : نموذج لمبنى صديق للبيئة

1.4 ( برج ميسينياجا بكوالالمبور 1992 Menara Mesiniaga (

و هو من تصميم المعماري Ken Yeang , و يقع المبنـــــــــــــــــــى في Subang Jaya
قرب كوالالمبور بماليزيا و هو مقر I.M.B. ,
صممه Ken Yeang بحيث يعكس مبادئه و خبرته في العمارة البيومناخية (العمارة الخضراء) , فالمبنى يعتبر كنموذج طبق قواعد العمارة الماليزية التقليدية و القواعد الحديثة على التوازي , كما يعتبر كنموذج مشرف للمباني المرتفعة الصديقة للبيئة , يعكس العلاقة القوية بين المبنى و المناخ و المسطحات الخضراء , و في هذا الصدد يقول Ken Yeang : يمكن توجيه المبنى لأن يولد الطاقة بدلا من اســـــــــــــتهلاكها ,
ومن خلال تحليل الموقع :
- يقع المبنى على طريق رئيسي سريع يؤدي لمطار كوالالمبور , ويمثل بؤرة رصد هامة من قبل المباني المحيطة به .
- المنطقة ذات مناخ استوائي حار , تتفاوت فيه درجة حرارة الليل و درجة حرارة النهار قليلا , كما أن الحرارة و الرطـــــــوبة متـــــــماثلة تقـــــــــريبا في كــــافة أنحاء السنة .
مكونات المبنى :
المبنى يحتوي على ساحة دخول كبيرة لعرض المنتجات , قاعات دراسية , غرف جلوس , غرفة صلاة , كافتيريا , مطبخ و خدمات إدارية , كراج سيارات أسفل المبنى و بدروم .
بيانات تقنية :
- ارتفاع المبنى 63 م ,
- يتكون من طابق أرضي+ 14 طابق و هو ذو مسقط دائري ,
- هيكل المبنى من أعمدة فولاذية تحمل بلاطات الأرضيات الخرسانية المثبتة على جمالونات فولاذية ,
- المساحة الإجمالية للطوابق 6503 متر مربع ,
الفكرة الرئيسية للمبنى :
- حديقة سطح لوصل المبنى بالأرض , تعمل كفراغ اجتماعي و تحتوي على بركة سباحة و جمنازيوم ,
- مسطحات خضراء و تشجير يستمر لأعلى لتوليد الأكسجين و العمل على تبريد المبنى و تشمل :
- مسطحات خضراء لولبية ترتفع على واجهة المبنى لإعطاء إطلالة للعاملـــــــــــــــين ,
- مسطحات خضراء مائلة و منحدرة في الأدوار السفلية لربط الطبيعة بالأدوار العلـــوية ,
- نوافذ غاطسة في الواجهات الشرقية و الغربية مزودة بكاسرات شمس من الألومينيوم ,
- حوائط زجاجية Curtain Walls في الواجهات الشمالية و الجنوبية ,
- الخدمات الرئيسية كانت في الواجهة الشرقية الحارة المعرضة للشمس لتوفير الحماية للفراغات الداخلية من أشعة الشمس القوية , كما تسمح بالإضاءة و التهوية الطبيعية للسلالم و المصاعد و دورات المياه و الممرات , مع استخدام كاسرات شمسية في جانب المبنى المعرض للشمس ,
- شرفات خارجية و أفنية معلقة تلتف بشكل حلزوني حول الواجهات لتوفير التهوية الطبيعية للفراغات الداخلية ,
- تغطية مفرغة فوق السطح العلوي للمبنى , تعلو حمام السباحة , مع وجود نظام لتجميع مياه الأمطار على السطح ,
- و بالتالي يوفر المبنى سنويا ما يقارب 13590 $ فقــــــط من التهـــــــــوية و التبــريد ,
لقد تميز هذا المشروع بمعالجات مناخية جريئة و مدروسة في واحد من المباني المرتفعة بمنطقة ذات مناخ استوائي و بأساليب غير تقليدية أو نمطية تنم عن وعي بيئي راقي , وتجعله نموذجا للمباني المرتفعة الصديقة للبيئة و التي تبنى في البيئات الحضرية ذات المناخ الحار الرطب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mobd3en.forumegypt.net
 
العمارة الخضراء .. البحث المتكامل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرسومات التنفيذية - عالم المعمار  :: الأبحاث المعمارية والأنشائية-
انتقل الى: