منتدي مجاني تابع لصفحة الرسومات التنفيذية علي الفيس بوك
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كل جديد ومتميز ومفيد علي الصفحة الآن http://www.facebook.com/mobd3en
دروس 3d max للمبتدئين موعدنا الخميس 2/2/2012
تعلن الصفحة عن انطلاق دورة الأتوكاد ثلاثي الأبعاد .. قريبا
الآن المجلة مجلة المعمار المصري .. العدد الأول شاهده وشارك

شاطر | 
 

 السجوووووووووووون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 509
تاريخ التسجيل : 02/06/2011

مُساهمةموضوع: السجوووووووووووون   الأربعاء أكتوبر 12, 2011 11:56 pm

السجن
أنواع السجون
سجون السلامة القصوى
سجون السلامة المتوسطة
سجون السلامة الدنيا أو السجون المفتوحة
مراكز إصلاح الأحداث
كيف تعمل السجون
موظفو السجون
منشآت السجن
الزنزانات
وسائل وخدمات خاصة
نبذة تاريخية
السجون القديمة
الإصلاحات الأولى للسجون
الإصلاحات في القرن العشرين
السجون اليوم
المشاكل الحالية
النقاش المستمر



السجـن مؤسسة لحجز ومعاقبة المجرمين. والسجون تعاقب المجرمين بتقييد حريتهم بدرجة كبيرة. فالسجون على سبيل المثال تحدد أين يذهب النزلاء (المعتقلون)، وماذا يعملون ومع من يجتمعون. ويقضي السجناء في السجن فترة تتفاوت من بضعة أشهر إلى بقية أعمارهم. والسجون أيضًا مهمة؛ لأنها تحمي المجتمع من المجرمين الخطرين.

أنواع السجون

هناك أنواعٌ من المؤسسات التي تحجز المُدانين الخارجين على القانون، أو الذين ينتظرون المحاكمة. تعرف هذه المؤسسات بأسماء مختلفة مثل دور التوبة، الإصلاحيات، مراكز الإصلاح. وفي الولايات المتحدة يطلق المفهوم الأخير عمومًا على الأماكن التي يتم التحفظ فيها على الأفراد المدانين بجرائم أقل خطورة أو الذين ينتظرون المحاكمة. ومعظم الناس يعتقدون أن السجون هي فقط تلك المؤسسات التي تحجز الأشخاص البالغين المدانين بجرائم كبيرة. أما المؤسسات، التي تخصص للصغار من مرتكبي المخالفات فإنها تشمل مراكز حبس ومراكز اعتقال الشباب. بالإضافة لذلك فهناك مراكز الحجز التي بُنيت خصيصًا بصورة منفصلة عن السجون، ويُحجز بها الأفراد الذين ينتظرون المحاكمة.

تشكل النساء نسبة ضئيلة من مجموع السجناء. ومعظمهن موجودات في سجون النساء فقط.

يصنف الخبراء السجون حسب درجة الأمن أو الرقابة التي توفرها. والأنواع الرئيسية هي: 1- السجون ذات السلامة القصوى، 2- السجون ذات السلامة المتوسطة، 3- السجون ذات السلامة الدنيا أو السجون المفتوحة.

سجون السلامة القصوى. تحوي، عادة، السجناء الذين يقضون عقوبات طويلة بالسجن. وهؤلاء السجناء هم الذين ارتكبوا جرائم قتل، أو نهب، أو اختطاف أو خيانة أو غيرها من الجرائم الخطرة.

تحيط بسجون السلامة القصوى أسوارٌ عالية من الحجر أو سياج من السلاسل القوية، وكثير من هذه العوائق مزود بوسائل إلكترونية وأنوار كاشفة. ويعيش السجناء في زنزانات يتناولون طعامهم فيها أو في قاعة طعام. ويحدد ضباط السجون وقت وعدد الزيارات التي تقوم بها العائلة والأصدقاء. وخلال هذه الزيارات تفصل حوائط سميكة من الزجاج أو الأسلاك بين بعض السجناء والزائرين، لمنع تبادل الأشياء الخطرة مثل المخدرات والأسلحة. أما السجناء والزوار الآخرون فيُتركون معًا. وبعض السجون تستخدم الأشعة السينية (أشعة إكس) للكشف عن الأسلحة التي قد يخفيها الزوار.

سجون السلامة المتوسطة. يُحفظ بها السجناء الذين ارتكبوا جرائم أقل خطورة، كجرائم الاعتداء البسيط والسرقات الصغيرة. والنزلاء في سجون السلامة المتوسطة، عادة يكونون أقل خطورة من أولئك الموجودين في سجون السلامة القصوى.

ربما تحاط سجون السلامة المتوسطة بحظائر وأبراج للمراقبة. وقد يكون في بعضها وسائل تعليمية ورياضية مثل تلك الموجودة في المدارس.

سجون السلامة الدنيا أو السجون المفتوحة أقل السجون تقييدًا لحرية السجناء. ولا يعتبر السجناء فيها خَطِرين، ومن غير المتوقع أن يهربوا من السجن. ولمعظم هؤلاء السجناء جرائم غير عنيفة مثل السرقات والتزوير وتعويق العدالة وحنث اليمين. ويعيش هؤلاء في غرف مريحة، وعادة يتحركون في السجن كما يريدون. إن سجون السلامة الدنيا تتفاوت من مؤسسات كبيرة إلى معسكرات صغيرة في المزارع والغابات.

مراكز إصلاح الأحداث. يُحجز بها المخالفون دون عمر 18 سنة. وهذه المؤسسات تحفظ السجناء الشباب بعيدًا عن التأثير الضار من كبار المجرمين الخطرين. أما مراكز الحجز قبل المحاكمة فهي لحجز الشباب من المجرمين الذين اتهموا بارتكاب جرائم وينتظرون المحاكمة. أما مراكز اعتقال الشباب فهي مؤسسات يسجن بها المجرمون من الشباب لقضاء عقوبة السجن. ومعظم هذه العقوبات تصل لحوالي سنة. وتوفر هذه المراكز الإرشاد والتعليم والتدريب على الأعمال والترويح.

كيف تعمل السجون

السجينات يقمن بصنع الملابس في محل الخياطة بالسجن، (أعلاه). العديد من السجينات لديهن الفرصة للعمل بعد انقضاء فترة السجن.

للسجون أربعة أغراض رئيسية هي 1- الجزاء، 2- الإقصاء، 3- الردع، 4- الإصلاح أو إعادة التأهيل. يعني الجزاء العقوبة على الجرائم المرتكبة ضد المجتمع. وسلب المجرمين حريتهم هو طريقة لجعلهم يدفعون ثمن جرائمهم للمجتمع. والإقصاء هو إبعاد المجرمين من المجتمع حتى لا يؤذوا الأبرياء من الناس. والردع هو منع الجرائم التي يمكن أن تحدث مستقبلاً. والإصلاح يشمل النشاطات التي يتم إعدادها لتحويل المجرمين إلى مواطنين ملتزمين بالقانون. وقد يشمل توفير خدمات برامج تعليمية في السجن، وتعليمهم مهارات العمل، وتقديم إرشادات بمساعدة الاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين.

إن الأغراض الأربعة للسجون لم يُعْتَنَ بها بطريقة متساوية خلال السنوات الماضية. ونتيجة لذلك، فإن السجون تتفاوت من حيث الموظفين العاملين فيها، ومن حيث تصميم مبانيها، وكذلك من حيث عملياتها.

موظفو السجون. يرأسهم ضابط كبير، أو مدير يقوم بتوجيه عمليات السجن. وهو يعتبر مسؤولاً إذا حدثت مشاكل مثل الشغب والهروب وسوء إدارة السجن والمعاملة الوحشية تجاه المساجين.

يقوم السجَّانون بملاحظة السجناء والإشراف عليهم. والعديد من السجّانين يدخلون امتحانات للتأهيل لوظائفهم. ومعظم السجّانين، ينالون تدريبًا قليلاً، أو لا يتلقون أي تدريب خاص عند التحاقهم أول مرة بالخدمة. ومن ضمن العاملين بالسجن المدرسون والمتخصصون في الاجتماع والطب النفسي والأطباء والممرضات.

منشآت السجن. تختلف تلك المنشآت بدرجة كبيرة من حيث التصميم. فالسجون المبنية بتصميم نصف قطري تشبه محور المكابح في العجلة. فتمتد الزنزانات، وصالة الطعام والوسائل الأخرى من مركز السيطرة في المحور. ويمكن للسجانين في مركز السيطرة والرقابة ملاحظة كل النشاطات داخل المبنى. وبعض السجون ذات الحد الأقصى من الأمن، تستخدم تصميمًا مختلفًا، يحتوي على دهليز طويل يتقاطع معه دهاليز أو ممرات قصيرة توجد بها الزنزانات والمنشآت الأخرى. ويتحتم على المساجين استخدام الممر الرئيسي عند تحركهم من مكان لآخر. وهذا التصميم يسمح للسجانين بفرض رقابة دقيقة. والتصميم العالي المرتفع هو تصميم رأسي للممر أو الدهليز. ويتحرك المساجين من طابق لآخر بالمصاعد. ومؤسسات الأحداث والسجون المفتوحة عادة، تشتمل على عدد من المباني تحيط بساحة مركزية مربعة الشكل. وقد تشمل المباني مكتبة، ودارًا للعبادة، وقاعة طعام وغرفًا للدراسة.

الزنزانات. عادة، تكون صغيرة الحجم وبسيطة التأثيث. فبعضها قد يحتوي فقط على سرير وطاولة وكرسي. وفي السجون الحديثة فإن للزنزانات دورات مياه وأحواض غسيل خاصة بها. لكن الكثير من السجون القديمة المستخدمة حتى اليوم، ليس بها وسائل صحية حديثة، وعليه فإن المساجين يستخدمون سطولاً، عندما يُحتجزون في الزنزانات. أما المجرمون الذين تصعب السيطرة عليهم، فقد يوضعون لوقت معين في زنزانة انفرادية (حبس انفرادي). ومعظم الزنزانات الانفرادية بها إضاءة خافتة، وتهوية ضعيفة ووسائل صحية غير كافية. والزنزانات الانفرادية قد يكون بها فقط فَرْشٌ على الأرض ووسادة حجرية ينام عليها السجين.

وسائل وخدمات خاصة. قد تُقدم مثل هذه الخدمات للنزلاء. ويعتمد ذلك على رأي ضابط السجن وتوفر المال. قد يكون للسجون مكتبات ووسائل رياضية لاستخدام السجناء. قد تقدم السجون الإرشاد والعناية الطبية، والتلفاز والأفلام والخدمات الدينية. وبعض السجون توفر برامج دراسية، أو تقدم دورات تدريبية على بعض الأعمال مثل إصلاح السيارات والنجارة.

بعض السجون تقوم بتشغيل مزارعها أو مصانعها الخاصة، وتستخدم السجناء عمالاً فيها. وبعض هذه السجون تدفع للنزلاء مقابل عملهم بعض البضائع لاستعمال السجين. وتساعد المزارع والمصانع الخاصة بالسجون في تقليل تكلفة تشغيل تلك السجون. وبعض السجون تقوم بتشغيل برامج إذن العمل للسجناء، وتسمح بموجب ذلك للموثوق فيهم من السجناء بمغادرة السجن أثناء اليوم للقيام بعمل في الخارج.

نبذة تاريخية

السجون القديمة. قبل القرن الثامن عشر الميلادي كانت الحكومات الأوروبية نادرًا ما تسجن المجرمين بقصد معاقبتهم. وبدلاً من ذلك كان الناس يُسجنون انتظارًا لمحاكمتهم أو عقوبة لهم. وكانت العقوبات في ذلك الزمان هي الوسم بسمة العار، والغرامة، والجلد والعقوبة القصوى (الإعدام). وكانت السلطات تقوم بمعاقبة المخالفين علنًا أمام الجمهور وذلك لتخويف الناس من الخروج على القانون. وكان بعض المجرمين يعاقبون بحملهم على تجديف السفن الشراعية الكبيرة والمسماة بالقوادس.

كان حكام إنجلترا وفرنسا يعاقبون أعداءهم السياسيين بوضعهم في سجون مثل قلعة لندن، وسجن الباستيل في باريس، بالإضافة لذلك فإن الأشخاص المدينين بالمال، كان يتم حجزهم في سجون المدينين. وفي حالات كثيرة كهذه فإن عائلات المخالفين، كان يمكنها أن تبقى معهم وتروح وتجيء كما يحلو لها. ولكن المدينين كان يتعين عليهم البقاء حتى يمكن تسوية ديونهم. وفي القرن الثامن عشر الميلادي انتقد كثير من الناس الإعدامات والعقوبات القاسية، وقد كان من بين أولئك الناقدين القاضي البريطاني السير وليم بلاكستون. ونتيجة لذلك تحولت الحكومات أكثر فأكثر إلى السجن كنوع من العقوبة.

الإصلاحات الأولى للسجون. كانت السجون الأولى مظلمة وقذرة ومكتظة. وكان يزج بجميع أنواع المجرمين معًا، بما في ذلك الرجال والنساء والأطفال بالإضافة إلى المجرمين الخطيرين والمدينين ومختلي العقول. وفي القرن الثامن عشر الميلادي قام داعية الإصلاح البريطاني جون هوارد بجولة في أوروبا لتفقد أحوال السجون. وقد أثر كتابه حالة السجون في إنجلترا وويلز (1777م) في إصدار قانون أدى إلى إنشاء السجون الأولى في بريطانيا وقد روعي في تصميمها الإصلاح إلى جانب العقاب. وقدحاولت هذه السجون أن تجعل نزلاءَها يشعرون بتبكيت الضمير والندم على ما اقترفوه وأصبحت تسمى دور التوبة.

وقد كان أحد أشكال العقوبات النفي إلى مستعمرة نائية. وفي القرن الثامن عشر الميلادي كان المجرمون البريطانيون يُرسَلُون إلى أمريكا الشمالية للعمل في حقول القطن. وقد توقف هذا عام 1776م، عندما حصلت الولايات المتحدة على استقلالها. وبعد عام 1789م كان المجرمون يُرسلون إلى أستراليا. وكان أوائل المجرمين قد أرسلوا إلى هناك للعمل خدمًا. فإذا لم يحسنوا التصرف، أعادتهم الحكومة، ووضعتهم في الأصفاد الحديدية في شكل مجموعات، للقيام بتكسير الحجارة وبناء الطرق. وبعد ذلك تم إنشاء مستعمرات عقابية بهدف استخدامها منافي مثل منفى بورت آرثر ومنفى فان ديمنز لاند (تسمانيا حاليًا) الذي أسس عام 1833م.

وفي بداية القرن التاسع عشر الميلادي ركز المصلحون على أهمية الاحتفاظ بالسجناء منفردين. وكانت الفكرة أنه إذا تم ترك السجناء منفردين، فإنهم سيجدون وقتًا للتفكير فيما اقترفوه من جرائم، وبالتالي يمكن إصلاحهم. وبنيت السجون لتحتوي على العديد من الزنزانات الصغيرة حيث يعيش السجناء ويعملون وحدهم. وكان لكل زنزانة مكان خاص للرياضة. وحتى بالنسبة لسجناء الكنيسة، تم فصلهم بعوازل طويلة لمنعهم من رؤية النزلاء الآخرين. ولكن في أواسط القرن التاسع عشر، كان النظام المنفصل قد استبدل به إلى حد كبير النظام الصامت؛ وذلك بسبب أن الزحام قد جعل من النظام المنفصل أمرًا مستحيلاً. في النظام الصامت كان السجناء يعملون ويمارسون الرياضة مع غيرهم من النزلاء ولكن لم يسمح لأي منهم بأن يتحدث، بل وينظر، إلى أيٍّ من الآخرين.

وفيما بعد أدخل المصلحون عقوبة السجن غيرالمحددة، التي كانت تعتمد على سلوك السجين. فحسن السلوك والعمل الجاد كانا يقودان إلى المزايا والسماح بالاختلاط بالسجناء الآخرين. وقد جربت هذه الأفكار في أيرلندا وفرنسا والمستعمرات العقابية الإنجليزية في جزيرة نورفوك في شاطئ أستراليا. كان السجناء يحصلون على درجات مقابل حسن السلوك والعمل الجاد، أو كانوا يفقدون تلك الدرجات نتيجة لسوء سلوكهم. وعندما يحصلون على العدد المطلوب من الدرجات يصبح من الممكن إطلاق سراحهم. وقد أدخل بعض المصلحين فكرة إطلاق سراح السجناء المشروط، الذي بموجبه يتم إطلاق سراح السجين قبل انتهاء مدته، بشرط أن يلتزم بشروط معينة. فإذا لم يفعل ذلك يعاد للسجن. وقد أدى هذا إلى نظام إطلاق السراح المشروط المستخدم اليوم على نطاق واسع.

الإصلاحات في القرن العشرين. أدت هذه الإصلاحات إلى مزيد من التحسينات في السجون؛ فعلى سبيل المثال، بدأت السجون في الثلاثينيات من القرن العشرين في تطوير برامج للإصلاح تعتمد على خلفية النزيل وشخصيته وحالته الجسمانية. وقد جعلت هذه الطريقة برامج الإصلاح أكثر جدوى. ولكن بالرغم من هذه الجهود كانت نتائج إصلاح المجرمين مخيبة للآمال. وقد فشلت معظم هذه البرامج، لضعف تدريب الموظفين، وعدم توفر الأموال، وعدم تحديد الأهداف.

وفي ستينيات القرن العشرين، شعر كثير من الناس أنه بالإمكان مساعدة المجرمين بطريقة أفضل خارج السجن. ونتيجة لذلك بدأت العديد من البلاد في إنشاء مراكز الإصلاح الاجتماعي والبيوت الجزئية. يعيش المخالفون في هذه المؤسسات قبل إطلاق سراحهم، ويتم إرشادهم ليتمكنوا من التكيف مع الحياة خارج السجن. وقد تناقص عدد نزلاء السجون، ولكن برامج الإصلاح الاجتماعي أيضًا فشلت في تحقيق التوقعات، وأصبحت السجون مرة أخرى هي المؤسسات المنفصلة.

السجون اليوم

المشاكل الحالية. الازدحام الشديد هو المشكلة الرئيسية الآن في معظم السجون، فالزنزانات التي بنيت أساسًا لتسع سجينًا واحدًا أصبح بها اثنان أو ثلاثة سجناء. ففي الولايات المتحدة حكم القضاة بأن السجون مزدحمة بدرجة أخلّت بالحماية الدستورية المطلوبة من العقوبة البشعة وغير العادية. وفي إنجلترا أصبحت الأحوال سيئة للغاية لدرجة أنه تم وضع السجناء في ثكنات الجيش غير المستعملة، وفي زنازين الشرطة.

وتواجه السجون مشاكل أخرى كذلك. فقد أدّى عدم توفر الأموال الكافية إلى صعوبة عمل التحسينات. بالإضافة لذلك فالنزاعات بين السجناء أنفسهم وبين موظفي السجن، تعتبر عالية وتؤدي أحيانًا إلى صدامات عنيفة. وهذه الأحوال التي تسوء أكثر، نتيجة للازدحام، أدت إلى عدد من حوادث الشغب في السجون منذ أواخر الستينيات من القرن العشرين.

النقاش المستمر. إن الاهتمام الحالي بالجريمة ومشاكل السجون، ساعد على تركيز انتباه الجمهور على النقاش المستمر حول أغراض وفعالية السجون. وقد أوضحت الدراسات أنه حتى برامج الإصلاح الجيدة، فشلت في إعادة إصلاح الكثير من السجناء الذين أطلق سراحهم. وقد أدّى الفشل الظاهر لهذه البرامج إلى تركيز معظم الناس على السجن بوصفه عقوبةً وليس علاجًا. ومن جهة أخرى، فقد فشل الخبراء أيضًا في إثبات أن السجون تقلل من نسبة الجريمة، إما بتعجيز المجرمين، أو بكف الناس عن الخروج على القانون. لهذا السبب فإن بعض الخبراء يعتقدون أنه من الأقل تكلفة، والأكثر إنسانية، والأكثر إنتاجية، أن يتم الاحتفاظ بالمخالفين للقانون في مراكز الإصلاح الاجتماعي بدلاً من السجون. ويرى هؤلاء أنه يجب وضع المجرمين شديدي الخطورة في السجن.

هنالك بعض المحاكم قامت بعمل تجارب وذلك بإصدار أحكام بالسجن، تسمح للمجرمين بالبقاء خارج السجن. بعض هذه الأحكام تتطلب من المجرمين الدفع لضحايا جرائمهم، وبذلك يمكنهم مزاولة أعمالٍ عامة في المجتمع.


































مخطط سجن بنثام




يتكون سجن بنثام من برج مركزي تلتف حوله الزنزانات بشكل نصف دائري. يشكل البرج مركز الرقابة الرئيسي والذي يمكن منه رؤية كل الزنزانات والحراس دون أن يستطيع أي منهم رؤية الآخر. يهدف التصميم إلى وضع جميع من في السجن تحت المراقبة الدائمة مما يجبرهم على التصرف بشكل صحيح طوال الوقت لمعرفتهم أنه يمكن رؤيتهم بأي وقت. وبنفس الوقت، إن عدم قدرتهم على رؤية بعضهم البعض تلغي قوة الجماعة والفساد الذي يحصل من خلال تفاعلهم مع بعض مما يجعلهم يشعرون بالانفراد طوال الوقت دون أن يؤدي ذلك لشعورهم بالانعزال وذلك لقربهم الجسدي الناتج عن التصميم. تنص النظرية أيضاً على ضرورة أن يستطيع السجين رؤية البرج في كل الأوقات دون أن يستطيع رؤية العين المراقبة مما يعزز من قوة المراقبة وسلطتها. يقوم التصميم بتوظيف المعمار للسيطرة على عقول وتصرفات الأشخاص. فحسب فوكوه، تكمن فعالية النموذج في القدرة على الجمع ما بين المراقبة والملاحظة، الحراسة والمعرفة، الفرد والجماعة، الانعزال والشفافية.

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


وليتحقق الهدف من الحبس وهو الإصلاح، طور فوكوه نظرية التدريب الصحيح التي تهدف إلى تفكيك القوة المركزية وتحويلها إلى قوى كامنة في المجتمع تحركه من الداخل مما يؤدي إلى إحداث تغيير حقيقي في المجتمع. تتكون النظرية من العناصر التالية:

1- المراقبة المتسلسلة : ويكمن ذلك في التنظيم المعماري المبني على التخطيط الهندسي للمكان، حيث يهدف المعمار لتمكين السيطرة الداخلية من خلال رؤية كل من فيه. فهو معمار يعمل على تغيير الأفراد من خلال أيصال قدرة الرقابة والسلطة إليهم لتمكين التعرف عليهم وفهمهم. فأداة الضبط المثالية تجعل من الممكن رؤية كل شيء بشكل كامل من نظرة واحدة وجعل كل النظرات موجهة إليها. تمكن المراقبة المستمرة والمتسلسلة قوة الضبط أن تصبح نظاماً متكاملاً نابع من داخل الفرد والمجتمع والاقتصاد التي يقع فيه فيصبح النظام الإصلاحي كالآلة. فيمكن تجنب العنف وفرض القوة من خلال استخدام قوانين البصريات والرؤية من خلال التلاعب بالفراغات والخطوط والشاشات والجسور والأعمدة والزوايا. فيمكننا هنا رؤية الدور الكبير الذي يلعبه المعمار في تطبيق النظرية الإصلاحية.

2- الحكم التطبيعي: ويقصد به وضع أحكام وقوانين للتصرف من خلال إعطائها صفة التصرف الطبيعي وجعل كل ما يخالفها غير طبيعي. يعتمد هذا الأسلوب على رغبة الإنسان بأن يكون طبيعياً وبذلك تفرض القوانين من خلال الأفراد والمجتمع وليس من السلطة بشكل مباشر.

3- الامتحان: وهو ما يجمع بين الحكم والمراقبة ويجعل الفرد يسعى للنجاح ويمكن السلطة من مراقبة الأداء وتقييمه.

بعد التحدث عن النظريتين السابقتين للسجون وإذا أردنا أن نقوم بدراسة المزيد من الأمثلة عبر التاريخ يمكننا أن نستنتج أهمية المعماري والمعمار في هذه العملية الإصلاحية. لكن دور المعماري لا يقتصر فقط على تمكين الرؤية والمراقبة وتخطيط الفراغات. فالتكنولوجيا الحديثة من كاميرات المراقبة وأجهزة الرادار والإحساس عن بعد جعلت حتى أعقد المباني وأكثرها غموضاَ مكشوفة أمام أنظمة الحراسة وكل ذلك من غرفة مراقبة واحدة قد تكون بعيدة عن الموقع كلياً. إن العلاقة بين مفهوم السجن والفراغ المعماري لا تقتصر فقط على كون المعمار القالب الذي تتشكل فيه تجربة السجين حيث تحوي كل ذكرياته وأفكاره، إنما يوجد علاقة مباشرة بين جسد الإنسان ونظام السجن بحيث تؤثر بشكل دائم في تكوينه الجسدي والنفسي. فحسب قول فوكوه، ففي اللحظة التاريخية التي اختفى فيها الجسد المعذب والمعاقب باختفاء العقوبات الجسدية، ظهر الجسد المفصوم للسجين، والذي انقسمت فيه النفس إلى جسد وروح للمحبوس. وبما أن الروح تتشكل مع الظروف التي يمر بها الإنسان في حياته، فهي خليط من تجاربة السابقة وحياته الحاضرة وآماله المستقبلية، فالمدة التي يقضيها أي أنسان في السجن تشكل شخصه بشكل دائم وتغير مسار حياته إلى الأبد. فالسجين حتى بعد خروجه من السجن تبقى روحه سجينة الجسد الذي مر بالتجربة ويبقى سجين العار والألم الذي عاشه في الحبس وحرمان الحرية. فهل يمكن أن نعفي المصمم المعماري من مسؤولية تشكيل تجربة السجن؟ أم هو متآمر مع النظام السائد لتحويل المساجين إلى آلات تخريب؟ أم هو حالم يتوهم أنه من الممكن أن يكون مؤثراً في الإصلاح جاهلاً أن الإصلاح الحقيقي يأتي بتعاون كل الأطراف المسؤولة من سجانين إلى رؤساء الدول والجميع بينهم؟ أم أن الإصلاح هو كله وهم من نسيج مخيلة المجتمع الذي يعتقد أنه بإمكانه استرجاع أفرادة الذين سقطوا في هاوية الإنحراف؟ أم أنه لا يوجد مجرمين أصلاً إنما كلنا منحرفون بطرقنا الخاصة لكن ما نسميهم بالمخطئين هم فقط الذين لم يتوافق انحرافهم مع مصالحنا؟ أم أن نظام التأديب هو مؤامرة كبرى أحاكها العالم المتقدم لتصنيع المجرم الذي يعاقب عظة وعبرة لمن لا يلتزم بما هو متوقع منه؟ يوجد العديد العديد من الأسئلة التي تتبع كل هذا الحديث لكن يبقى السؤال الأعظم أين يقع المعماري بين النظام، الفضيلة، الإنسانية، الإصلاح، الإنحراف، والمؤامرة، والوهم؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mobd3en.forumegypt.net
 
السجوووووووووووون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرسومات التنفيذية - عالم المعمار  :: مشاريع مصورة-
انتقل الى: